الارتباط والخصوصيّة ومن المعلوم عدم امكان جعل الامر الاعتباري تبعا وأيضا لا نسلم كون الجزئية منتزعة من الامر بالكلّ ومجعولة بالتبع بل الجزئية تحقق من جهة ملاحظتها في ضمن الكلّ ومدخليّة مصلحته في مصلحته الكلّ وقد سمعت عن صاحب الفصول كون الجزئية منتزعة من وضع الكلّ والمشروط قبل تعلّق الامر به فالذي جاء من جهة الامر بالكل هو وجوب الجزء بالتبع ومجعوليته كذلك لا جزئيّة وامّا ما ذكره في الملكية والولاية وغيرهما ففيه ان الملكيّة مثلا إذا كانت امرا واقعيا نفسا امريّا فلا معنى للحكم بانتزاعها من جعل الملكيّة لاحد بل تكون مجعولة بالجعل التكويني أو تكون امرا قهريا مترتبا على أسبابها وان كان امرا انتزاعيّا فلا معنى للحكم بكونها امرا واقعيا وأيضا مع كونها انتزاعيّة لا يمكن انتزاعها من جعل الملكيّة بل لا بدّ أن تكون منتزعة من شيء آخر من الحكم التكليفي أو غيره وأيضا على تقدير كونها انتزاعيّة لا تقبل الجعل التكويني ولا التشريعي والظاهر أنه أراد بكونها واقعية انتزاعيّة انّ لها منشأ انتزاع لا ان لها ما بإزاء في الخارج فيرد عليه ان جميع المعقولات الثانية الفلسفية كذلك فلا تكون قابلة للجعل التكويني ولا التشريعي ولا يمكن انتزاعها أيضا من جعل الملكيّة بل لا بد ان نكون منتزعة من شيء آخر من الحكم التكليفي أو غيره واللّه وليّ السرائر قوله والعجب ممن ادعى اه لم يدع شارح الوافية بداهة بطلان ما ذكره المصنف من عدم مجعولية الحكم الوضعي بل بداهة بطلان كون الحكم الوضعي غير الحكم التكليفي على ما هو ظاهر قولهم ان كون الشيء سببا هو الحكم بوجوب الواجب اه ولذا قال إذا الفرق إلى قوله ان التكاليف المبنية على الوضع غير الوضع نعم قد استدلّ على بطلان رجوع الوضع إلى التكليف بقوله والتحقيق انّ الوضع في نفسه حكم من الاحكام ونوع آخر إلى آخر ما نقلنا وبقوله وبالجملة نقول الشارع دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة إلى آخر ما نقله أقول لو فرض نفسه حاكما بحكم تكليفي غرض المصنف ان الرّجوع إلى الوجدان يقتضى الحكم بكون أكرم زيدا ان جاءك انشاء حكم واحد تكليفي عند المجيء وليس هناك انشاء حكم آخر هو السّببية خصوصا مع غفلة المولى عن سببية المجيء فمع الغفلة كيف يمكن الحكم بانشاء السّببية أيضا فلا بد من الالتزام بكون السّببية كالمسببيّة منتزعة من الحكم التكليفي المزبور فإذا كانت منتزعة في المورد المزبور تكون منتزعة مطلقا لامتناع كون شيء انتزاعيّا في مورد وأصيلا مجعولا في مورد آخر ومن هذا البيان يندفع ما أورده عليه بعض المحشين بأنه لا شهادة في مجرد كون أكرم زيدا ان جاءك خطابا واحدا لانشاء خصوص أحد الحكمين وانتزاع الآخر عنه لصدق ما ادّعاه قدّس سره لاعمية منه لوضوح عدم الملازمة بينه وبين صلاحية الوضع لجعل خطاب آخر يخصه كما لا يخفى
إيضاح الفرائد — صفحة 631
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٣١