تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
وجوب الرد في حال اجتماع شرائط التكليف كونه ضامنا في حال كونه غير مميز أو نائما أو ساهيا أو غير ذلك ومما ذكرنا يستفاد الجواب من الأدلة الأخر مثل انه لا وجه لارجاع الأحكام الوضعية إلى التكليفية لاختلافها مفاد أو شرطا ودليلا ومحلّا مع أنه لو صح لزم انحصار الاحكام في الثلاثة لرجوع الحرمة والوجوب إلى حكم واحد كالندب والكراهة مع أن بطلان الأخير واضح إذ لا ريب ولا اشكال في كون كل واحد من الأحكام الخمسة مجعولا وانما الخلاف والاشكال في الحكم الوضعي وخامسها ما نقل عن بعض الأعاظم من استدلاله على ما ذهب اليه من استقلال الوضع بالجعل بالدلالة الحاصلة بالوضع وان السببيّة ونحوها ليست الا كالدلالة الوضعية وتأثير الوضع والجعل فيهما بمجرّده ممّا لا يخفى وفيه انا قد أقمنا البرهان على عدم مجعولية السببيّة وأخواتها فكيف يمكن ان يقال بان السببيّة حصلت بجعلها ولا دخل لوجود الدلالة سواء كانت بمعنى التصوّر أو التصديق الذين هما قسما العلم الذي هو من مقولة الكيف في الخارج من جهة وضع اللفظ للمعنى وجعله له وتحقق ذلك الجعل والوضع في الخارج لوجود السببيّة في الخارج ولعل ذلك ظاهر وامّا التفاصيل المتعلقة بالصّحة والفساد فيظهر حالها مما سيأتي من المصنّف عن قريب واما التفصيل بين الجزئيّة والشرطية وغيرهما على ما نسب إلى الفصول فيظهر حاله بعد نقل جملة من كلامه في باب أصل العدم قال ومن الأدلة العقلية أصل العدم عند عدم الدليل ويدلّ على حجّيته بالنسبة إلى الحكم التكليفي ما دلّ على حجّية أصل البراءة من العقل والنقل وبالنسبة إلى الحكم الوضعي أمران الاوّل الاستصحاب وهذا وان جرى في نفى الجزء والشّرط إلّا انه لا يصلح لتعيين الماهيّة لأنّه يكون مثبتا ولا يكون حجة الثّانى عموم ما دلّ على أنه رفع عن هذه الأمة ما لا يعلمون وان ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ثم دائرة أصل العدم بحسب هذا الدليل اعني الأخبار أوسع من دائرته يجب الاستصحاب لجريانه بمقتضى هذا الدليل في مطلق احكام الوضع حتى الجزئية والشرطية والمانعية عملا بظاهر الاطلاق السالم عما يقتضى صرفها هنا عنه إذ الوجه الذي قررنا في منع اطلاق اخبار الاستصحاب غير متطرق إلى اطلاق هذه الأخبار ولولا ذلك لا التزمنا بالاطلاق هناك أيضا فاتضح بما ذكرنا ان الأصل المثبت بالمعنى المذكور ان كان استصحابا لم يعتبر وان كان أصل العدم بالاعتبار الذي ذكرنا يكون معتبرا هذا ما أدى اليه نظري سابقا والّذى أدى اليه نظري لاحقا فساد هذا الوجه لأن الظاهر من الأخبار المذكورة انما هو وضع المؤاخذة والعقوبة وحملها على رفع نفس الحكم وتعميمه إلى حكم الوضع مع بعده عن سياق الرّواية مناف لما تقرر عندهم من أن الاحكام
إيضاح الفرائد — صفحة 628 | السيد محمد التنكابني