تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
القدر المشترك بين التحريم والتنزيه والتهلكة أيضا مشترك بين الأخروية والدنيوية فإن كان التهلكة أخروية يكون النّهى بالنّسبة إليها للتحريم وان كانت دنيوية يكون النهى بالنّسبة إليها للتنزيه فلا بدّ في الحكم بالتحريم من احتمال العقاب من الخارج من غير أن يستفاد من الآية وفي المقام ليس العقاب محتملا حتّى يحكم بالتحريم من جهة قبح العقاب بلا بيان واحتمال التهلكة الدنيوية وان كان موجودا لكن لا يجب رفعه باعتراف الأخباريين لانّ الشبهة من تلك الجهة موضوعيّة

[ ومن السنة طوائف ]

[ أحدها ما دل على حرمة القول والعمل بغير العلم ]

قوله فنذكر بعض تلك الأخبار تيمنا منها مقبولة اه كثير من هذه الأخبار شاملة للشبهة الوجوبية مع اعتراف الأخباريين بعدم وجوب الاحتياط فيها فلهم ان يقولوا بان عمومها مخصصة بالأخبار الدالّة على عدم وجوب الاجتناب في الشبهة الحكميّة الوجوبيّة أو انّ مقتضى الجمع بين هذه الأخبار واخبار البراءة هو حملها على الشبهة الوجوبيّة وحمل هذه على الشبهة التحريميّة لكنه بلا شاهدا وان عموم هذه الأخبار مخصصة بغير الشبهة الوجوبية للاجماع وعلى تقدير شمولها للشبهة الموضوعية وان كان ظاهر كثير منها ممّا دلّ على الردّ إلى الله والرّسول ص والائمّة ع الاختصاص بالشبهة الحكميّة نقول أيضا انّها مخصّصة بغيرها من جهة بعض اخبار البراءة المختصّ بالشبهة الموضوعيّة كقوله ع كلّ شيء فيه حلال وحرام اه مع انّ لهم ان يقولوا بالاختصاص بغيرها للإجماع قوله ع إذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك قوله فارجه بكسر الجيم والهاء من أرجيت الامر أو من أرجأت الامر بالهمزة وكلاهما بمعنى أخرته فعلى الاوّل حذف الياء من الامر وعلى الثاني أبدلت الهمزة ياء ثم حذفت والهاء ضمير راجع إلى الاخذ بأحد الخبرين أو من أوجه الامر اى آخره عن وقته كما ذكره الفيروزآبادي لكنه تفرد به ولم أجده في كلام غيره كذا في مرآة العقول قوله وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه قوله عليه السّلام لم تروه صفة لقوله حديثا أو حال وهو امّا على المجهول من باب الافعال أو التفعيل اى لم تحمل على روايته يقال رويته الشعر اى حملته على روايته وارويته أيضا ويمكن ان يقرأ على المعلوم من أحد البابين اى لم تحمل من تروى له على روايته أو على بناء المجرّد اى تركك حديثا لم تكن راويا له على حاله فلا ترويه خير من روايتك حديثا لم تحصه والاحصاء لغة العدّ فاحصاء الحديث عبارة عن العلم بجميع أحواله متنا وسندا وانتهاء إلى المأخذ الشّرعى وقوله حديثا لم تحصه اظهار في