تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
الزيادتين إذ المراد ان الحكم هو الخطاب الصّادر عنه في التكليف ولا ريب ان الخطابات الوضعيّة متعلّقة بافعال المكلفين وانهما انما وردت في التكاليف فان الغرض من الوضع هو ترتيب التكليف واما نحو خلقكم وما تعملون فعدم وروده في التكليف أوضح من أن يخفى فامّا من زعم أن الحكم الوضعي عين التكليف ثم ساق عبارته على طبق ما نقله المصنّف إلى قوله في عداد الاحكام قلت يستفاد من كلام المحقق المذكور ان لهم في باب الحكم الوضعي نزاعين الاوّل انه مع كونه مجعولا هل هو داخل في الحكم الشّرعى أم لا والثاني انه هل هو مجعول أوامر منتزع من الحكم التكليفي وحمل عبارة الوافية على النزاع الأول ولذا قال فأجاب بان كلامنا اه قوله ثم إنه لا باس بصرف الكلام إلى بيان ان الحكم الوضعي اه فلنذكر اوّلا كلمات القوم في معنى الحكم الوضعي واقسامها ثم نشير إلى الخلاف فيه من حيث المجعوليّة وعدمها فنقول قال العلّامة الطباطبائي هو ما استند إلى الشرع وكان غير الاقتضاء والتخيير وسننقل عبارته عن قريب وعن الفاضل الجواد حاكيا عن بعض شرّاح المنهاج ان الغزالي عرفه بأنه تعليق الشارع وربطه شيئا بشيء بجعل أحدهما دليلا أو سببا أو مانعا أو شرطا للآخر كالاجماع لوجوب العمل به والزنا لوجوب الجلد والنجاسة للبيع والطّهارة للصّلاة وفي تمهيد القواعد الحكم الوضعي أيضا خمسة أقسام وهي السّبب والشّرط والعلّة والعلامة والمانع قال ويمكن ردّ العلة إلى السبب والعلامة اليه أو إلى الشّرط ويضاف اليه الصّحة والبطلان وقريب منهما الاجزاء وعدمه وهذه الأحكام ليست مشروطيّة لتكليف على المشهور ومن ثم حكم بضمان الصّبى والمجنون والسفيه ما اتلفوه من المال ولم ينعقد بسبب الحدث صلاة الصغير إلى غير ذلك ثم الاحكام بالنسبة إلى خطاب التكليف وخطاب الوضع ينقسم اقساما فمنها ما يجتمع فيه الأمران وهو كثير كالجماع وغيره من الاحداث فإنها توصف بالإباحة في بعض الأحيان وسبب في وجوب الطهارة ويوصف بالتحريم مع بقاء السببيّة ومنها ما هو خطاب تكليف لا وضع فيه ومثل بجميع التطوعات ويشكل بأنها سبب لكراهة المبطل ومنها ما هو خطاب وضع ولا تكليف فيه كالاحداث الّتى ليست من فعل العبد كالحيض وأخويه وكاوقات العبادة الموقتة فإنها موانع وأسباب مختصة ومنها ما هو من خطاب الوضع بعد وقوعه ومن خطاب التكليف قبله كسائر العقود فإنها قبل الوقوع توصف بالاحكام الخمسة وبعد الوقوع يترتب عليها احكامها وقال العلامة في النهاية البحث الثالث الخطاب كما يرد بالحكم الّذى يكون منقسما إلى الاقتضاء والتخيير فكذا يرد بالحكم الّذى هو منقسم إلى السببيّة والشرطيّة والمانعية وقال الشهيد في القواعد الحكم الشّرعى ينقسم إلى الخمسة المشهورة وربما جعل السّبب والشرط والمانع مغايرا لها كالدلوك الموجب للصّلاة والنجاسة المانعة منها والطّهارة المصحّحة لها ويفهم منها كون الحكم الوضعي ثلاثة وفي الذكرى