أولا وان أوهمه بعض عبارات القوم بل كلّ ما استند إلى الشّرع وكان غير الاقتضاء والتخيير فهو حكم وضعي إلى أن قال واما الخمسة المشهورة فيضعف الحمل عليها بحث الفقيه عن الاحكام الوضعيّة في جميع أبواب الفقه خصوصا المعاملات فان المقصد الأهم فيها بيان الصحّة والبطلان ولا داعى إلى التخصيص بغيرها والتزام الاستطراد فيها على كثرتها وامّا ارتكاب التّاويل في الاحكام الوضعيّة بما يرجع به إلى الشرعيّة فإنه على تقدير صحته تكلف استغنى عنه انتهى وعدم الانحصار ومجعولية الاحكام الوضعيّة وفي فوائد الوحيد البهبهاني وعند المجتهدين والأخباريين ان الأحكام الشرعية بأسرها توقيفية موقوفة على نصّه سواء كانت في العبادات أو المعاملات سواء كانت الأحكام الخمسة أو الوضعيّة مثل النجاسة والطّهارة والفساد والصّحة وكون شيء جزء شيء أو شرط شيء أو مانع شيء وأمثال ذلك اه ويفهم منه أيضا عدم الانحصار وكونه مجعولا وفي النتائج والضوابط عدم انحصار الاحكام الوضعيّة في الخمسة وان كلّ ما يكون تحققه مشروطا بالأمور الأربعة العقل والبلوغ والعلم والقدرة تكليفي وما عداه وضعي حتى مثل السببيّة والشرطية والمانعيّة والجزئية والصّحة والفساد ثم قال الحق خروج الاحكام الوضعيّة عن التعريف وانه انما يتكلّم فيها لرجوعها إلى الاحكام التكليفة وصاحب الفصول أيضا عدم الانحصار حيث قال وامّا على الثاني فلانها يعنى التصديقات بصحة الحدود ومقتضاها ح تكون من جملة الأحكام الوضعية حيث انّها لا تنحصر عندنا في الخمسة المعروفة إذا عرفت هذا فنقول قد ذهب جمع منهم إلى القول بمجعوليّة الاحكام الوضعيّة وقد نسبه في المناهج ومحكى الإشارات إلى المشهور وهي ظاهر العلامة في النهاية على ما عرفت وصريح العلامة الطباطبائي على ما عرفت أيضا وظاهر الوحيد في الفوائد وقد عرفت كلامه أيضا ولعله ظاهر الشهيد الثاني في تمهيد القواعد وقد عرفت كلامه أيضا وهو ظاهر المحقق القمي في القوانين في باب مقدّمة الواجب وفي باب الاستصحاب والمحقق الاصفهاني في هداية المسترشدين وصريح المحقق الكلباسي في الإشارات وقد بالغ في توضيحه وتنقيحه وصريح صاحب الفصول حيث قال في أول كتابه ومن التزم بخروج الاحكام الوضعيّة من التعريف وجعل ذكرها على سبيل التبعيّة أولا ولها إلى الأحكام التكليفية فقد اتى بتعسّف بيّن لكنه قال في باب دلالة النهى على الفساد والتحقيق ان وصفى الصّحة والفساد في العبادات عقلي وفي المعاملات شرعي من احكام الوضع ونقل شيخنا المحقق في الحاشية عنه في مبحث أصل العدم بأنه قائل بالجعل في غير الشرطية والجزئية وانّهما أمران منتزعان لكن المستفاد من كلامه في باب الاستصحاب حيث مثل الاستصحاب الأحكام العقلية باستصحاب شرطية العلم للتكليف إذا شكّ في بقائها كون الشرطيّة
إيضاح الفرائد — صفحة 621
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٢١