تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
مجعولة فتامّل وهو صريح المحقق الكاظمي وظاهر الوافية على ما استظهرنا سابقا من بعض كلماته وذهب جمع آخر منهم إلى عدم مجعوليّتها وقد نسبه في شرح الزبدة على ما حكاه المصنف إلى المشهور وذكر شيخنا قدّس سره في الحاشية ان المصنف حكى نسبته إلى المشهور وعن شرح الزّبدة للمازندرانى ولم أجده فيه وانّما نسبه الفاضل الجواد اليه واختاره في محكى الزبدة حيث قال والوضع ليس عندنا حكما وقد ذكر السيّد الصّدر في شرح الوافية انه قد استقر رأى المحققين على أن الخطاب الوضعي مرجعه إلى الخطاب الشّرعى وان كون الشيء سببا لواجب هو الحكم بوجوب ذلك الواجب عند حصول ذلك الشيء كما مرّت الإشارة اليه من شرح الدّروس ومنه يظهر اختيار شارح الدّروس ذلك أيضا وسيأتي نقل عبارته في كلام المصنّف واختاره - الشهيد في الذكرى على ما عرفت وقد نقل في المعالم وغيره عنه ان الطّهارة ليست إلا عدم وجوب الاجتناب والنجاسة ليست الا وجوب الاجتناب ويفهم من قوله في القواعد حيث قال وربما جعل السّبب والشرط والمانع مغايرا لها كما عرفت رجوع الاحكام الوضعيّة إلى التكليفية أيضا وهو صريح النتائج والضّوابط أيضا على ما عرفت وذهب بعضهم إلى التفصيل فمنهم من فصل بين الصّحة والفساد في العبادات وبينهما في المعاملات بانّهما في الاوّل عقلي وفي الثاني شرعي من احكام الوضع كما عرفت عن صاحب الفصول ومنهم من فصل بين الصّحة والفساد بين غيرهما من الاحكام الوضعيّة بالمجعوليّة في الثاني دون الاوّلين وهو المنسوب إلى العضدي ومنهم من فصّل بين الصّحة في العبادات بمعنى موافقة الامر وبينها بمعنى اسقاط الامر مجعولية الثاني دون الاوّل نقله بعضهم ونقل شيخنا قدس سره في الحاشية عن صاحب الفصول التفصيل بين الشرطية والجزئية وغيرهما بعدم الجعل فيهما والجعل في غيرهما وقد نقلناه سابقا أيضا وقد فصل بعض المعاصرين تفصيلا آخر وهو ان الأحكام الوضعية على انحاء منهما ما لا يقبل الجعل أصلا لا اصالة ولا تبعا مثل سببيّة شيء مطلقا أو شرطيّة لتكليف أو مانعية عنه ومنها ما لا يقبله الا تبعا كالشرطية والجزئية والمانعية للمكلف به ومنها ما يقبله اصالة وتبعا كالملكيّة والولاية والوكالة ونحوها إذا عرفت هذا فنقول للقول بعدم الجعل مطلقا وجوه الاوّل ان السببية والشرطية والجزئية والزوجية والملكية والحريّة والرّقية وغيرها من الأحكام الوضعية مثل الجزئيّة والكلية والذاتية والجوهرية والعرضيّة والوجود والشيئية وغيرهما وقد نص المحققون على أنها من المعقولات الثانية الغير الموجودة في الخارج وانها غير قابلة للجعل التكويني فليكن هذه غير قابلة للجعل التشريعي إذ هذا أيضا نوع من الجعل التكويني قال المحقق الطّوسى ره في التجريد والحمل والوضع من المعقولات الثانية وفي الشوارق فانا إذا قلنا الجسم اسود فليس هناك في الخارج امر قائم