ليس « 1 » أيضا له حالة سابقة للشكّ في ارتفاعها به من اوّل الامر ولا يمكن جعل زمان عدم وجوده رأسا هو الحالة السابقة والّا لما احتاج إلى ارجاعها إلى اصالة عدم ارتفاع الرطوبة به كما لا يخفى هذا وقد ذكر بعض أفاضل المحشين في هذا المقام انه لو كانت الشبهة حكمية كما لو شكّ في رافعية المذي يمكن ان يقال المراد باصالة عدم الرافع اصالة عدم جعل الشارع للمذى رافعا وفيه ان مثل الاستصحاب المذكور أيضا لا ينفع في ترتب آثار الامر الوجودي الخارجي لعدم حجّية الأصل المثبت ولعله قدّس سره أراد امكان تصوّر الحالة السّابقة في الصّورة المذكورة لا جريان الاستصحاب حقيقة قوله فالانصاف افتراق القولين في هذا القسم بل الانصاف افتراق القولين في القسم الاوّل الّذى يكون الامر الوجودي امرا شرعيا أيضا كالطّهارة فلا يجرى في كلا القسمين الّا الاستصحاب الوجودي لما عرفت من كون أصل العدم مثبتا في كلا القسمين فينحصر على مذهب المصنّف من التفصيل بين الشكّ في الرّافع والشكّ في المقتضى جريان الاستصحاب في الوجودي مطلقا إذا كان من قبيل الشكّ في الرافع وفي العدمي إذا كان الحكم الشّرعى مترتبا عليه بلا توسّط امر عقلي أو عادى كاستصحاب عدم التذكية لترتب النجاسة وحرمة الاكل عليه وكاستصحاب عدم الموت لترتب بقاء ملكيته ماله ووجودا لا على زوجته وغير ذلك عليه قوله حجة من انكر اعتبار الاستصحاب في الأمور الخارجية اه يعنى من فصل بين الأمور الخارجية وبين الحكم الشرعي بالمعنى الأعم من الجزئي والكلّى بعدم الاعتبار في الاوّل والاعتبار في الثاني مطلقا وهذا هو الّذى استظهره المحقق القمّى من السّبزوارى على ما عرفت من المصنف وقد عرفت منافاة هذه النسبة لما نقله الوحيد البهبهاني في الفوائد العتيقة عن السّبزوارى من انكاره كالاخباريين لحجّية الاستصحاب في الحكم الشّرعى الكلّى وقريب منه ما نقله قدس سره في محكى الرّسالة الاستصحابية عن السّبزوارى والأخباريين وأيضا مخالف لما نقله في مناهج الأصول عن جمع من موافقة السبزواري للاخباريين فراجع ما نقلناه في مقام نقل الأقوال وفي مقام ذكر التقسيمات للاستصحاب قوله من انّ الأخبار لا يظهر شمولها اه ان أراد المستدلّ انّ الاستبعاد يمنع من ظهور لا تنقض في الشمول للأمور الخارجيّة ففيه منع ظاهرا إذ الظهور انما جاء من جهة
هامش
( 1 ) لأن عدم ارتفاعها به