أصلا سواء جرى الاستصحاب في موضوعه أم لم يجر امّا مع الجريان فلانّ معنى استصحاب الموضوع ترتب الحكم المزبور فيرتفع الشكّ بالنسبة اليه فلا معنى لجريان استصحاب آخر فيه وامّا مع عدمه فللزوم القطع ببقاء الموضوع في باب الاستصحاب ولا يجوز الاستصحاب مع الشكّ فيه قوله سواء تعارض مقتضى اليقين السّابق فيهما اه مثال تعارض الاستصحاب السببى والمسببى في غير الموضوع وحكمه استصحاب نجاسة الثوب النجس المغسول بماء مستصحب الطّهارة ومثال تعاضدهما كذلك استصحاب الرطوبة وعدم الريح والطّهارة وعدم الحدث ومثال تعاضدهما كذلك استصحاب الرّطوبة وعدم الريح والطّهارة وعدم الحدث ومثال في الموضوع وحكمه استصحاب الحياة ووجوب الإنفاق على زوجته من ماله وعدم انتقال ماله إلى مورثه واستصحاب عدم التذكية وحرمة اكل اللّحم ومثال تعارضهما كذلك استصحاب عدم التذكية مع استصحاب طهارة لحمه واستصحاب الحياة وعدم انتقال مال مورثه اليه وغير ذلك من الأمثلة وسيأتي شطر من الكلام في ذلك في تعارض الاستصحابين انشاء الله تعالى قوله واصالة عدم الرافع ان أريد بها اه الشكّ في الرّافع على اقسام أربعة على ما سيأتي في مقام بيان مذهب المحقق السّبزوارى الشكّ في وجود الرّافع والشكّ في رافعية الموجود من جهة الشبهة الموضوعيّة والشك فيها من جهة الشبهة الحكميّة والشكّ في كون الشيء رافعا مستقلا ففي القسم الاوّل يجرى استصحاب عدم وجود الرّافع في نفسه لكونه مسبوقا بالحالة السابقة وفي الاقسام الأخر لا يجرى استصحاب عدم الرافعية لعدم الحالة السّابقة نعم يمكن اجراء استصحاب العدم في الأقسام الثلاثة الأخيرة بجعل استصحاب عدم وجود الرّافع شاملا لجميع الاقسام سواء كان الشكّ في الوجود أو في الرافعيّة إذ في الثاني أيضا يكون الوجود بوصف انه رافع مشكوكا فيستصحب عدم وجود الرافع بوصف انه رافع لكن هذا التحمّل لا ينفع ولا يمكن الحكم باجراء الاستصحاب مطلقا في مثل المقام ممّا كان الامر الوجودي امرا خارجيّا لأنّه لا يمكن ترتيب الاحكام الشرعيّة للرطوبة مع الشكّ فيها ولا يمكن اثباتها بالأصول العدميّة المذكورة لعدم حجّية الأصل المثبت هذا ولعلّ نظر المصنّف ره فيما ذكره من أن مرجع اصالة عدمه من حيث وصف الرافعيّة إلى اصالة عدم ارتفاع الرّطوبة إلى عدم وجود الحالة السّابقة في الشكّ في رافعية الموجود ولا يخفى ان هذا لا يرتفع بارجاعها إلى اصالة عدم ارتفاعها به
إيضاح الفرائد — صفحة 602
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٠٢