تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
والآخر وجودي كالطّهارة وعدم الحدث وامّا ان يكون شيئا واحدا هو الوجودي فإذا شكّ في بقاء الاوّل من جهة الشكّ في وجود علة الوجود التي هي رافعة للعدم على البناء المذكور من كون الشكّ في الاعدام والعدميات شكا في الرافع فيجرى الاستصحاب فيه وإذا شك في القسم الثاني في بقاء الامر الوجودي والعدمي كليهما وكان الشكّ في الاوّل مسبّبا عن الشكّ في الثاني فعلى مذهب المصنّف من عدم شمول الأخبار الّا للشكّ السببى لا يجرى الّا استصحاب واحد وهو الاستصحاب العدمي ويترتب عليه الحكم ببقاء الامر الوجودي وامّا الثالث وهو ان يكون للمستصحب شيئا واحد هو الوجودي فإذا شك في بقائه من جهة الشكّ في مقدار الاقتضاء فلا يجرى الاستصحاب لا على مذهب المفصل بين العدمي والوجودي ولا على المذهب المختار اما على الاوّل فواضح لكونه وجوديا وامّا على الثاني فكذلك لعدم كون الشكّ فيه شكا في الرّافع فكل موضع يجرى فيه الاستصحاب لا بدّ ان يكون عدميّا وشكا في الرّافع وكل ما لا يكون الشكّ فيه شكا في الرّافع ولا يكون عدميّا لا يجرى الاستصحاب فيه فاتضح رجوع المذهبين إلى مذهب واحد قوله وتخيل ان الامر الوجودي قد لا يكون اه مقصود التخيّل انه لا يصحّ ارجاع أحد التفصيلين إلى الآخر لأنّ الامر الوجودي إذا كان شرعيّا وكذا لواقع كالطّهارة والحدث على القول بثبوت الاحكام الوضعيّة يستقيم ما ذكر من كفاية اجراء استصحاب واحد عدمي إذ معنى استصحاب عدم الحدث ترتيب الآثار الشرعيّة الّتى منها الطّهارة وامّا إذا كان كلاهما غير شرعيين كالرطوبة والرّيح المجفف لها فإذا شكّ في بقائهما بعد ثبوتهما في السّابق فباستصحاب عدم الريح لا يمكن اثبات الرطوبة لأنّها ليست اثرا شرعيّا له بل لا بدّ من استصحاب آخر في مقام إرادة ابقاء الرطوبة ولا يكون استصحاب عدم المانع في مثل المثال المذكور مغنيا عن الاستصحاب الوجودي بل لا بد من اجراء الاستصحابين فلا يرجع أحد التفصيلين إلى الآخر ووجه دفع هذا التخيّل ان الرطوبة في المثال وان لم تكن امرا شرعيّا لكن لها احكام شرعيّة تترتب على استصحاب عدم الريح من غير حاجة إلى اثبات نفس الرّطوبة فصح ما ذكر من رجوع أحد التفصيلين إلى الآخر ويرد على هذا الدفع ما سيذكره المصنّف بقوله ولكن يرد عليه اه