تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
العدمي حجة اجماعا والاستصحاب الوجودي ليس بحجة لعدم الدليل عليها ويكفى الأصل في ذلك وهذا ليس بالوجه إذ المصنّف ذكر في هذا المقام أولا وجود القائل بالتفصيل وعدمه وحقق الكلام في ذلك ثم ذكر أخيرا رجوعه إلى التفصيل المختار المتقدم ثم استدلّ عليه حيث قال فيمكن ان يحتج لهذا القول اما على عدم حجّية الاستصحاب في الوجوديات فيما تقدم اه قوله حيث استظهر من عبارة العضدي في نقل الخلاف اه قد ذكرنا في مقام تقسيم الاستصحاب إلى الوجودي والعدمي شطرا من كلمات المختصر والشارح العضدي وشارح الشّرح التفتازاني من أراده راجعه ولنذكر كلام العضدي والتفتازاني في هذا المقام وان كان فيه تكرار في الجملة فنقول قال العضدي أقول معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه وكلما كان كذلك فهو مظنون البقاء وقد اختلف في صحة الاستدلال به لافادته الظنّ وعدمها لعدم افادته إياه فأكثر المحققين كالمزنى والصّيرفى والغزالي على صحته وأكثر الحنفية على بطلانه فلا يثبت به حكم شرعي ولا فرق عند من يرى صحته بين ان يكون الثابت به نفيا أصليا كما يقال فيما اختلف في كونه نصابا لم تكن الزكاة واجبة عليه والأصل بقائه أو حكما شرعيا مثل قول الشافعية في الخارج من غير السبيلين انه كان قبل خروج الخارج متطهرا والأصل البقاء حتى يثبت معارض والأصل عدمه لنا اه وفي شرح الشرح قوله فلا يثبت به حكم شرعي كأنه يشير إلى أن خلاف الحنفية في اثبات الحكم الشرعي دون النفي الأصلي وهذا ما يقولون إنه حجة في الرفع لا في الاثبات حتى أن حيوة المفقود بالاستصحاب تصلح حجة لبقاء ملكه لا لاثبات الملك له في مال مورثه وإلى أن التعميم بقوله سواء كان نفيا أصليا أو حكما شرعيّا انما هو في صحة الاحتجاج به عند القائلين به وظاهر كلام المتن ان هذا التعميم متعلق بهما جميعا وما ذكره المحقق من التخصيص تحكم على أن نسبة القول بصحته إلى الغزالي في مسئلة الخارج من غير السّبيلين ليس بمستقيم ولا موافق لكلام الأصل فإنه جعل هذا البحث مسألتين إحداهما في استصحاب الحال ونسب القول بصحته سواء كان لامر وجودي أو عدمي شرعي أو عقلي إلى المزنى والصيرفي والغزالي وغيرهم والأخرى في استصحاب حكم الاجماع في محل الخلاف كما في مسئلة الخارج من غير السبيلين ونسب القول بنفيه إلى الغزالي وجعلها هاهنا مسئلة واحدة انتهى وقال