تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
كذلك مرسل المنصور الّذى نقلوه في باب تعارض البينات قلت لا دلالة للخبر الاوّل على ذلك لأنّ كون الوظيفة الاوّلية ثبوت البينة على المدّعى واليمين على من انكر لا ينافي كون بينة المنكر أيضا حجة شرعيّة بعد ملاحظة عموم الأدلة ألا ترى ان اليمين المردودة من المنكر إلى المدّعى توجب ثبوت حقه وامّا المرسل فهو مع كونه ضعيف السند موافق لصريح المنقول عن ابن حنبل مع احتماله الحمل على ما ذكرنا ويؤيّد ما ذكرنا انّ الشيخ في محكىّ الخلاف والعلامة في القواعد ذكر انه مع تعارض بينة الجرح والتعديل يقف الحاكم بل احتمل في كشف اللثام ومفتاح الكرامة تقديم بينة التعديل للأصل مع الخلو عن ظهور المعارض والمراد بالأصل أصل عدم ذلك الفسق الّذى رماه به وان كان رماه بترك عبادة فالظاهر من حال المسلم خلافه فكان له دليلان الأصل والظاهر وعلى ما ذكره ثانيا بما أشرنا اليه من حكمهم بالتوقف في مسئلة تعارض بينة الجرح والتعديل مع أن الأولى من قبيل بينة المثبت والثانية من قبيل بينة النافي نعم خرج من ذلك مسئلة تعارض بينة الخارج والداخل من جهة الاجماعات المنقولة والشهرة المحققة والأخبار الكثيرة على ترجيح الأولى على الثانية مع أن الأولى من قبيل بينة المثبت والثانية من قبيل بينة النافي وما ذكره من كون بينة النافي مغنية عن اليمين ممنوعة أيضا ألا ترى انّهم ذكروا انه إذا أقام ذي اليد بينة دون خارج اليد يقدم قوله ولكن مع اليمين بل القائلون بتقديم بينة الداخل في مسئلة تعارض بينة مع بينة الخارج حكموا باليمين أيضا قوله لقوته على بينة النفي يعنى قوته الداخليّة بناء على احتمال كون شهادة النافي من جهة الاستناد إلى أصل البراءة أو الاستصحاب لا الخارجية قوله الا ان يرجع أيضا إلى نوع من الاثبات اه كما إذا شهدت البينة على براءة ذمّة المنكر بحيث تتضمّن الشهادة على الإبراء أو الأداء وكما إذا شهدت بينة التعديل بحيث تتضمن كون المعدل ذا ملكة قدسية أو صدور التوبة منه بعد صدور المعصية وقد مثل بعض المحشين لذلك ببيّنة الداخل وح فالوجه تقديم بينة النفي لو كان الترجيح اه يمكن تصوير النزاع في باب تعارض الادلّة بوجهين الاوّل انه هل يقتصر في مقام الترجيح على المرجّحات المنصوصة أم يتعدى عنها الثاني انه على تقدير التعدّى هل يرجع إلى المرجّحات الغير المنصوصة على تقدير وجود المرجحات المنصوصة أيضا