ثم انا لم نر قائلا بالرجوع إلى قوة الظن مطلقا مع وجود المرجّحات المنصوصة إذ في صورة تعارض البينتين مع كون يد كلّ من المتداعيين على العين فالمشهور على التضيف بدون الرجوع إلى المرجّحات نعم في محكى الرّياض عن بعضهم الرجوع إلى الاكثريّة وعن بعضهم الرّجوع إلى الاعدليّة وعن بعضهم الترتيب بينهما نعم عن الدّيلمى الرجوع إلى المرجّح ولعلّه محمول على غيره وفي صورة كون يد أحدهما عليهما فالمشهور على تقديم خارج اليد ولو مع وجود جميع - المرجّحات في غيره وبعضهم على تقديم الداخل كذلك وفي صورة كون العين خارجة عن أيديهما يرجعون إلى الأكثرية والاعدليّة فقط في مقام وفي مقام آخر يحكمون بتقديم الشّهادة بالسّبب والشهادة بقدم الملك ولكن المصنف ره اعلم بما قال قوله كتقديم بنية الخارج يحتمل إرادة المصنّف منه التشبيه فيكون المعنى انه كما يرجع في مقام ترجيح بنية الخارج إلى قوة الظنّ كذلك في مطلق تعارض بنية النافي والمثبت بل لعلّه هو المستفاد ممّا ذكره شيخنا قدس سره في مجلس البحث فاورد عليه بان تقديم بنية الخارج ليس لأجل قوة الظن بل لأنها بالنّسبة إلى بنية الداخل من قبيل الدليل بالنّسبة إلى الأصل ويمكن ان يورد عليه أيضا بان تقديم بنية الخارج لأجل الأخبار والاجماعات المنقولة والشهرة المحققة لا لأجل قوة الظن ويحتمل ان يكون مثالا للمورد المنصوص به وهو الّذى صرّح به بعض المحشين وهو الأظهر لكن قد عرفت عدم وجدان الخلاف والقائل في الرّجوع إلى مطلق الظنّ في المورد المنصوص به ثم إن الدّاخل منكر بجميع تعريفاته كما أن الخارج مدع بجميع تعريفاته فيكون تمثيلا للمقام ببعض افراده ولكن قال في الجواهر المراد من الدّاخل والخارج في كلامهم المدعى والمنكر لا خصوص ذي اليد ونافيه وان كانت النّصوص قد اشتملت عليه انتهى وعليه فلا يصح جعل قوله كتقديم بنية الخارج مثالا للمورد المنصوص به لا مشبها به للمقام كما هو مقتضى الاحتمال الأول لكن ما ذكره في الجواهر بعيد قوله وربما تمسّكوا بوجوه أخر اه مثل ما نقله الحاجبى من أن الحكم بالطّهارة ونحوها حكم شرعي والدليل عليه نص أو اجماع أو قياس اه ومثل ما نقله في القوانين وغيره من أن العمل بالاستصحاب عمل بالظن وهو محرم بالآيات والأخبار ومثل ما حكى عن الأمين الأسترآبادي من مخالفته لقاعدة التوقف والاحتياط وغير ذلك قوله اما التفصيل بين الوجودي والعدمي اه قد ذكر شيخنا المحقق قدس سره في مجلس البحث والحاشية ان المقصود هنا ليس نقل الأقوال فانّها قد مضت فلا بد من تأويل كلام المصنّف على وجه يشعر بالاستدلال بان يقال إن الاستصحاب
إيضاح الفرائد — صفحة 592
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٩٢