تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
ذلك على أنهم قائلون بحجّية الاستصحاب فيه الثاني ان النفي الأصلي كعدم وجوب الزكاة عند الشكّ في النصاب على ما مثله به هو المسمّى باستصحاب البراءة الاصليّة وهو حجة اجماعا عند العامّة وعند القدماء من الخاصّة نعم أصل البراءة عندنا ثابت من باب العقل والأخبار لا من باب الاستصحاب وح فقول العضدي يمكن ان يكون ايرادا على مختصر ابن الحاجب ويمكن ان يكون بيانا لمراده وما أورده التفتازاني عليه ليس بوارد على التقديرين كما لا يخفى على من تدبّر ثم إن ما ذكره التفتازاني يرجع إلى مناقشتين في كلام العضدي الأولى انه جعل الحنفية من المفصلين مع أن ظاهر كلام المتن انّهم من النافين مطلقا « 1 » مع أنه من المفصلين بين حال الاجماع وغيرها والحق من هذه الجهة مع التفتازاني وقد جعله العلّامة في النّهاية في النهاية من المفصلين كذلك كما سيأتي نقله إن شاء الله اللّه لكن قد أشار السيّد المحقق الكاظمي فيما عرفت من كلامه إلى أن الغزالي من النفاة وبعده المحقق القمي في القوانين في بعض كلماته وبعدهما المصنّف فيما سيأتي وقد تعجّب من العضدي حيث جعل الغزالي من المثبتين مطلقا وسيأتي شطر من الكلام في ذلك إن شاء الله اللّه ثم انّ ما ذكره التفتازاني بقوله وهذا ما يقولون بأنه حجّة في الرّفع لا في الاثبات حتى انّ حياة المفقود اه انّما يناسب الاحتمال الاوّل الّذى ذكرناه في مقام نقل العضدي لمذهب الحنفية على اشكال فيه ويمكن تطبيقه على الاحتمال الثالث أيضا لكن بناء على المعنى الّذى اختاره المصنّف بقوله ولعل هذا هو المراد اه ما ذكره التفتازاني لا يناسب شيئا من المعاني الثلاثة كما سيتضح هذا ثم إن لصاحب مفتاح الكرامة قدس سره كلاما يحتمل اختياره لمذهب الحنفية على وجه نقله التفتازاني قال قدس سرّه بعد نقل كلام المصابيح للعلامة الطّباطبائى انه إذا ظنّ انه يقيم عشرا من دون عزم على ذلك فلا قصد للإقامة قلت وكذا لا عزم على الإقامة فيما إذا قدم مكة ليلة الثامن والعشرين من ذي القعدة مريدا للحج فإنه لا بد وان يخرج يوم الثامن من ذي الحجّة لأنه لا وثوق له بان ذا القعدة يكون تامّا فلا وثوق بالعشرة والتمسّك بالاستصحاب غير نافع لأن استصحاب الموضوع حجة في النفي الأصلي لا في اثبات الحكم الشرعي مطلقا وهذا معنى ما يقولون إنه حجة في الرفع لا في الاثبات حتى أن حياة المفقود بالاستصحاب حجة لبقاء ملكه لا لاثبات الملك
هامش
( 1 ) وقد عرفت ان الحق مع العضدي وفي ذلك الثانية انه جعل الغزالي من المثبتين مطلقا