تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
له في مال مورثه فأقصى ما يثبت بالاستصحاب هنا انا نحكم عليه بانّه غير ناقص ولا نثبت به انه تام في الواقع وكذلك الحال في الاعتكاف لثلاثة بقين من شهر رمضان فليلحظ فإنه دقيق وليس الأصل في الشّهر ان يكون تاما قطعا كما هو المعلوم عندهم انتهى قوله لا يخلو ظهوره عن تأمّل يمكن ان يكون وجهه ما ذكره في الفصول من أن الحكم الشرعي في كلام العضدي عام للنفي والاثبات قال بعد نقل كلام العضدي ولكن استفاد التفتازاني من قوله فلا يثبت به حكم شرعي ان الحنفية انّما ينكرون صحته في اثبات الحكم الشّرعى دون نفيه وهو غير واضح لانّ نفى الوجوب والتحريم الشّرعيين مثلا أيضا حكم شرعي ولهذا لا يجوز بغير دليل معتبر نعم يتجه ذلك إذا أريد بالحكم خصوص الخمسة التكليفية والوضعية دون مطلق الحكم ولعله أوفق باطلاق الحكم انتهى وفيه ان النفي ليس حكما شرعيّا والّا لزاد الاحكام على الخمسة مضافا إلى أن العضدي جعل النفي الأصلي في مقابل الحكم الشرعي ويمكن ان يكون وجهه ما أشرنا اليه في بيان الوجه الثاني في الحاشية السابقة من أن المقصود بالبحث هو الحكم الشّرعى فالبحث عن الاستصحاب أيضا من جهة كونه معدودا من ادلّة الاحكام الشرعيّة والدّليل الشّرعى هو المثبت للحكم الشرعي الكلّى والمثبت للموضوع الشخصي ليس دليلا وح فالظاهر أن قول العضدي فلا يثبت به حكم شرعي إشارة إلى منع كون الاستصحاب من الادلّة المثبتة للاحكام الشرعيّة لا إلى التفصيل بين الوجودي والعدمي هذا لكن نقل شيخنا قدّس سره عن المصنّف في مجلس البحث ان وجه التأمّل هو ان العضدي حسبما يفصح عنه عبارته جعل النزاع بين النافي والمثبت في اعتبار الاستصحاب صغرويّا بمعنى افادته للظن بالبقاء وعدمها ومع ذلك كيف يعقل تخصيص خلاف الحنفية بالاثبات فانّ دعوى حصول الظن من الاستصحاب العدمي دون الوجودي كما ترى مضافا إلى ما افاده من التامّل في امكان التفصيل المذكور على القول باعتباره من باب الظن من حيث إن كل استصحاب وجودي لا ينفك دائما عن استصحاب عدمي يستلزم من الظنّ الحاصل منه الظن ببقاء المستصحب الوجودي هذا والأظهر في بيان مراد العضدي ما ذكرناه من الوجه الثالث من كون الحنفية مفصلين بين النفي الأصلي والحكم الشرعي للوجهين المذكورين في الحاشية السّابقة وما ذكره المصنّف ايراد يرد عليهم فيما اختاروه من