السيّد المحقق الكاظمي في شرح الوافية وابن الحاجب جعل الاستصحاب ضربين استصحاب الحال ونسب القول بصحته إلى المزنى والصيرفي والغزالي وغيرهم سواء كان لامر وجودي أو عدمي عقلي أو شرعي واستصحاب حكم الإجماع في محلّ الخلاف كما في مسئلة الخارج من غير السبيلين ونسب القول بنفيه إلى الغزالي وكيف كان فالظاهر أن أقاويل العامة فيه ثلاثة القول بحجيته على الاطلاق وهو المحكى عن المزنى والصّيرفى وأكثر أصحاب الشافعي والقول بعدم الحجّية وهو الّذى حكاه الشيخ قدّس سره عن كثير من الفقهاء من أصحاب أبى حنيفة وغيرهم وأكثر المتكلّمين والظاهر انّه في غير الموضوعات بل لا يبعد ان يكون في استصحاب حكم الاجماع فإنه ضرب مثال واجد الماء في الأثناء وعقبه بذكر الخلاف وكيف كان فهو من مذاهبهم واعتمادهم على الظنون غريب خصوصا من يعمل بالرّاى والاستحسان والثالث التفصيل بالحجّية فيما عدا استصحاب حال الاجماع وعدمها فيه وهو المحكى عن الغزالي وعلى ما ذكرنا من اختصاص النّزاع باستصحاب حكم الاجماع يكون الغزالي من النفاة وتكون القسمة ثنائية انتهى ثم إن قول العضدي فلا يثبت به حكم شرعي يحتمل وجوها الاوّل عدم حجّية الاستصحاب في الحكم الشّرعى بالمعنى الأعم من الكلّى والجزئي وحجية في غيره وقد احتملنا ذلك في السّابق في مقام رد ايراد المصنّف على المحقق القمي حيث نقل القولين المتعاكسين وقد احتمل قبلنا صاحب الفصول ذلك وقبله السيّد الكاظمي في شرح الوافية حيث قال والظاهر انّه في غير الموضوعات على ما عرفت عن قريب الثّانى ان مقصود الاصوليّين « 1 » اجراء الاستصحاب في الحكم الشّرعى وعدمه والاستصحاب في غيره ليس مقصودا بالبحث أصلا وقد عرفت ذلك من المصنّف أيضا في مواضع من كتابه ولا أقل من قوله في اوّل الكتاب اعلم أن المكلّف إذا النفت إلى حكم شرعي اه وح فيكون كلام العضدي ساكتا عن اجرائه في غير الحكم نفيا واثباتا عند الحنفية وقد نسب هذا الوجه إلى بعض الأفاضل الثالث ان يكون إشارة إلى التفصيل بين النفي الأصلي والحكم الشّرعى بالحجّية في الاوّل دون الثّانى وهذا هو الظاهر من كلامه لوجهين الاوّل انه ذكر التعميم عند القائلين بصحة الاستدلال وقال سواء كان نفيا اصليّا أو حكما شرعيّا وذكر في مقام نقل مذهب الحنفية انه لا يثبت به حكم شرعي ولم يذكر الشقّ الآخر فدلّ
هامش
( 1 ) البحث في