تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
افراده اجماعيّا بل لأنّ الإجماع انما هو على البراءة الاصليّة لا على استصحابها إذ قد عرفت النزاع في كون أصل البراءة داخلا في الاستصحاب أو هو أصل على حدة وعرفت ان الحقّ هو انه أصل على حدة وان الدّليل عليه غير اخبار الاستصحاب من العقل الحاكم بقبح العقاب بلا بيان أو النقل من قوله ع رفع عن امّتى ما لا يعلمون وغيره من الأخبار قوله اللّهم الّا ان يقال إن اعتبارها اه يعنى الّا ان يقال بان البراءة الأصليّة أصل على حدة معتبر من باب التعبّد لا من باب الظن فلا يكون داخلا في الاستصحاب أصلا حتى يرد به النقض ويقال - باشتراك الايراد إذ هو انّما يتجه إذا كان أصل البراءة داخلا في الاستصحاب الّذى هو حجة من باب الظنّ فيتوهم اعتضاد بنية النفي به من جهة ان تعاضد ظنّ بظنّ آخر يوجب قوته على الظن الّذى ليس كل والاخذ به لا بما ليس كل واما إذا كان تعبّديا فلا تكون البينة الّتى على طبقه راجحة على البينة التي ليست كذلك لامتناع الترجيح بالأمور التعبّدية الّتى ليست في عرض ما يكون حجة من باب الظن ويمكن ان يريد المصنّف قدّس سره بالعبارة المذكورة ان اعتبار استصحاب البراءة الأصلية ليس من باب الظنّ بل من باب التعبّد فلا يمكن ترجيح بنيّة النفي به وهذا الاحتمال في غاية الضّعف والسخافة إذ لا فرق بين استصحاب البراءة الأصلية ليس من باب الظنّ بل من باب التعبّد فلا يمكن ترجيح وغيره فإن كان تعبديا يكون جميع الاستصحابات كذلك ولا معنى للفرق والفصل قوله أو يقال انّ الاجماع اه قد أورد عليه شيخنا قدس سره وغيره بان حجّيته في الاحكام مستلزمة لحجّيته في الموضوعات بطريق أولى لانّ الأخباريين المنكرين لاستصحاب البراءة في الاحكام اما مطلقا أو في الشبهات التحريميّة يقولون بها في الشبهات الموضوعيّة قوله وثانيا بما ذكره جماعة اه قد أورد عليه شيخنا المحقق قدّس سره في الحاشية وفي مجلس الدّرس بان بينة النفي إذ لم ترجع إلى الاثبات ليست بحجّة أصلا وإذا رجعت إلى نوع من الاثبات تكون حجة بمعنى اغنائها عن اليمين لا انها في مرتبة بنية الاثبات ومكافئة لها فما يستفاد من عبارة المصنّف قدّس سره من كونها حجة في الصّورة الأولى غير مكافئة لبينة الاثبات وكونها حجة مكافئة في الصّورة الثانية ليس على ما ينبغي ويمكن ان يورد على ما ذكره أولا بالمنع من عدم حجية البينة النافية بعد عموم أدلة حجية البينة فان قلت قوله ع البينة على المدّعى واليمين على من انكر يدل على ذلك و