يقل به أحد فيما اعلم قال شيخنا المحقق في الحاشية نعم لازم من ذهب إلى حجّية الظن ذلك ورده بمخالفة الإجماع غير مستقيم قلت نعم لازم المذهب المذكور ذلك إذا لم يتمسّك القائل به بالاخبار أيضا ألا ترى ان المحقق القمي ره في القوانين مع قوله بحجية الظن المطلق لا يقول بإناطة العمل بالاستصحاب بالظن الشخصي لما قلنا من تمسّكه بالاخبار أيضا فالحقّ ما قاله المصنّف من أن القول به غير موجود الا ما يظهر من شيخنا البهائي ولعلّ شيخنا قدّس سره أراد ذلك وان كانت عبارته قاصرة عن ذلك قوله نعم لا يبعد ان يكون الغلبة كذلك لأنها توجب الحاق الفرد المشكوك بالغالب فلا بد ان يكون الفرد المذكور قبل النظر إلى الغالب مشكوكا وبعد النظر اليه مظنونا فلو كان هناك امارة على الخلاف لخرج المشكوك عن كونه كل ولا يفيد النظر إلى الغالب ظن الحاقه به والسّر في ذلك ان وجه حصول الظنّ بالغلبة لإلحاق الفرد المشكوك هو حصول الظن من اتفاق غالب الافراد بوجود القدر الجامع والعلة المشتركة في الجميع ومنها الفرد المشكوك فإذا علم أو ظن باستناد حدوث فرد وبقائه إلى سبب آخر مغاير لسبب حدوث الافراد الغالبة وبقائها فلا يمكن حصول الظن بالإلحاق كما سيأتي توضيحه عن قريب إن شاء الله اللّه تعالى قوله قال السيّد الشارح للوافية بعد دعوى رجحان البقاء اه قال قدس سره المقدمة الأولى الظاهر أن كل عاقل إذا راجع وجدانه يجد في الزمان اللّاحق وجود ما علم بوجوده في الزّمان السّابق أرجح عنده من عدمه وان كان مما يحتمل الامرين حين مراجعته في بادي النظر والحاصل ان العقل إذا لاحظ الممكن الوجود الّذى من شانه دوامه بدوام علته التامّة وزواله بزوالها في زمان يكون من المحتمل عنده ان تحدث علة الزوال وهي عدم جزء من اجزائه العلة التامة فيعدم الممكن أو لا تحدث فيبقى بوجود علة الوجود يرجّح الوجود مع ملاحظة تحققه السّابق وان كان هو والعدم متساويين في نظره مع ملاحظة تساوى حدوث علة العدم وعدم حدوثها فيكون الوجود متيقنا أولا مشكوكا فيه مع قطع النظر عن اليقين السّابق ثانيا ومظنونا بعد ملاحظة اليقين ثالثا ثم قال ومعلوم ان هذا الرجحان لا بد له من موجب إلى آخر ما نقله المصنف قدس سره عنه وليعلم ان هذا لتوجيه انما ذكره توجيها لكلام القوم وقد صرّح في كتابه بعدم الدّليل على حجية الظن المزبور وان المعتمد التمسّك في باب حجّية الاستصحاب بالاخبار فالايراد الّذى يتوجّه من المصنّف عليه
إيضاح الفرائد — صفحة 578
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٧٨