عدم النسخ عند الشك فيه الظن بعدم النسخ ان كان مستندا إلى عموم أو اطلاق اللّفظ فيكون خارجا عن الاستصحاب الذي هو من الأصول العملية وان لم يكن مستندا إلى عموم أو اطلاق لفظي فلا دليل على حجيته إلّا ان يقال بان بناء أهل الشرائع على العمل بهذا الظن قوله الّا ان البناء على هذا في الاستصحاب يسقطه عن الاعتبار لا يرد هذا على السيّد الصّدر لأنه صرّح بعدم الدليل على حجّية الظن الحاصل من الغلبة وان المعتمد هو التمسك بالاخبار الّتى تجرى في صورة الشكّ والوهم أيضا وكذا لا يرد على المحقق القمي أيضا وان صرّح بإفادة الغلبة الظن وكونه حجة من جهة دليل الانسداد الّا انه صرّح بان الاستصحاب حجة من باب الأخبار أيضا وهي يشمل الظن والشكّ والوهم وقد ذكرنا بعض الكلام في ذلك فراجع قوله وان بنى على ملاحظة الأنواع البعيدة اه ان كان ببناء الفاعل بارجاع الضمير إلى المحقق القمي ففيه انّه مخالف لصريح كلامه وقد اعترف به المصنف عن قريب وان كان ببناء المفعول ففيه انّه تكرار لما سلف بلا فائدة قوله ففيه ما تقدم اه وانما لم يذكر الوجه الاوّل من الايراد وهو قوله انا لا نعلم ببقاء الأغلب اختصارا قوله ومما يشهد بعدم حصول الظن بالبقاء لا يرد هذا على المحقق السيّد الصّدر لما عرفت من أن الاستصحاب حجة عنده من باب الأخبار وانه قد صرّح بعدم حجّية الظنّ الحاصل من الغلبة وانه ذكر ما ذكر من التوجيه لا صلاح كلام القوم لا لانّه معتقده وكذا لا يرد على مثل المحقق القمي ممن له طريق آخر غير الغلبة وهو التمسّك بالاخبار وان كان فيه بعض المناقشات التي قد سلف مع أنه على تقدير الاستناد إلى الغلبة فقط له ان يقول بعدم حجية الاستصحاب في كل مورد لم يحصل الظن الشخصي ثم إن مثل هذا يرد على مثل المصنّف الّذى يقول بعدم جريان الاستصحاب مع العلم الاجمالي بالخلاف ولا شك ان مسئلة القلة والكثرة مما يعلم اجمالا بمخالفة أحد الاستصحابين فيهما للواقع فكيف يلتزم بجريان الاستصحابين مع العلم الاجمالي مع أنه يستشم من كلامه هنا ان الايراد المذكور مختص بمن يرى حجية الاستصحاب من باب الظن الشخصي الحاصل من الغلبة مع وروده على من يرى حجية من باب الظن النوعي المطلق بناء على ما يرى المصنّف في باب التعادل والترجيح من ذهاب الطريقية في كلّ واحد من المتعارضين مع العلم الاجمالي بمخالفة أحدهما للواقع في مورد التعارض فانتظر قوله ثم إن اثبات حجّية الظنّ
إيضاح الفرائد — صفحة 581
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٨١