الدليل كما ذكر في السّابق فتدبّر قوله ويمكن ان يستفاد من كلامه اه هذا توجيه آخر للاستدلال الذي ذكره المحقق قدّس سره وحاصله يرجع إلى وجوب الرجوع إلى العموم والاطلاق عند الشك في المخصص أو المقيّد في الشبهات الحكمية إذا كانا منفصلين نعم في المخصّص أو المقيد المتصلين مثل أكرم العلماء إلى أن يفسقوا مع الشكّ في فسق بعض العلماء من جهة عدم معلومية معنى الفسق شرعا يحكم باجمال العام أو المطلق والمقام من قبيل الاوّل لا الثاني ففي المقام لما دل مثل أوفوا بالعقود على استمرار علاقة الزوجيّة وعلم أن مثل قوله أنت طالق مخصّص للعموم المذكور وشك ان قوله أنت خلية مثلا مخصص أيضا أم لا فيكون الشكّ في التخصيص الزّائد على ما علم تخصيصه به فلا بد من التمسّك بالعموم فيه كما إذا شكّ في أصل التخصص ولا شبهة في ذلك ثم إن مراد المصنّف بقوله من كلامه السّابق هو الّذى سبق نقله في كلام المصنّف وليس المراد كون قوله والّذى نختاره سابقا على الدليل المذكور وهو قوله لنا ان المقتضى موجود والعارض لا يصلح رافعا له اه في كلام المحقق في المعارج لانّ الدليل المذكور سابق في المعارج على قوله والّذى نختاره اه كما لا يخفى على من لاحظه ثم إن مورد الاستفادة المذكورة هو قوله ان ينظر إلى دليل ذلك الحكم وقوله فإن كان الخصم يعنى بالاستصحاب ما أشرنا اليه فليس هذا عملا من غير دليل قوله كما يظهر من تمثيله بعقد النكاح لا يخفى ان التمثيل بعقد النكاح موهن للتوجيه المذكور إذ ليس فيه عموم أو اطلاق لفظي حتّى يتمسّك به عند الشكّ في التخصيص أو التقييد فلفظ الدليل وان كان مقربا للتوجيه المذكور في الجملة لكن التمثيل المزبور مبعد له قوله وشكّ في شيء آخر بالشبهة المفهومية الحكمية لا بالشبهة المصداقية ولا ينافيه قوله أو فرد من ذلك الرافع إذ يمكن كون الشكّ فيه من الشبهة الحكمية أيضا لا الموضوعيّة قوله أصحهما عدم الاعتبار اه وجه عدم الاعتبار ان التمسك بالعموم أو الاطلاق انما هو في الشكّ في المراد والشكّ في المراد والشكّ في الشبهات الموضوعية ليس فيه وبعبارة أخرى العموم أو الاطلاق انما يثبتان الكبرى لا الصغرى ولا بد من اثباتها في الخارج ولا يمكن اثبات الصغرى بالكبرى كما لا يخفى قوله لكن كلام المحقق في الشبهة الحكمية حيث قال في محكى المعارج إذا ثبت حكم في وقت ثم جاء وقت آخر ولم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم ثم مثل بالمتيمّم الواجد للماء في أثناء الصّلاة وهو من الشبهة الحكمية لا الموضوعية قوله
إيضاح الفرائد — صفحة 575
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٧٥