تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
لكن الّذى يظهر بالتأمل عدم استقامته في نفسه اه اما عدم استقامته في نفسه فلانه يخرج المقام عن التمسّك بالاستصحاب بداهة ان التمسّك بالأصول اللفظيّة ليس تمسّكا بالاستصحاب الّذى هو أصل عملي مبنى على التعبد وأيضا العام ليس مقتضيا للعموم والمخصّص مانعا له حتى يمكن حمل كلام المحقق على ذلك إذ عدم المخصّص مأخوذ في اقتضاء المقتضى شطرا أو شرطا وكذا عدم القرنية في ظهور اللفظ في المعنى الحقيقي وامّا عدم انطباقه على قوله والّذى نختاره فلان صريح ما ذكره في قوله والّذى نختاره من جهة تمثيله بعقد النكاح الّذى ليس فيه عموم أو اطلاق لفظي هو التمسّك بالاستصحاب المعروف فجعل الدليل المذكور مبنيّا على التمسّك بالدليل اللفظي موجب لعدم انطباقه عليه أصلا قلت وكذا لا ينطبق الدليل المذكور بناء على التوجيه المذكور للوجه الثاني والثالث الّذى ذكره المحقق في المعارج فان صريحهما حجية الاستصحاب المعروف لأجل إفادة الظن بالبقاء وان العمل بالراجح واجب فكيف يمكن حمل الدليل الاوّل على ما ذكر من التمسّك بالعموم والاطلاق اللفظيين وأيضا لا ينطبق الدليل المذكور على التوجيه المزبور على صدر كلامه فان صريحه كونه موافقا للمفيد القائل بحجّية الاستصحاب ومخالفا للسيّد المرتضى المنكر للاستصحاب وأقام الأدلة على وفق مختاره الّذى هو مختار المفيد فكيف يمكن حمل دليله الاوّل الّذى ساقه لاثبات مرامه على التمسّك بالعموم الّذى ليس محلّا لنزاع أحد حتى السيّد المرتضى وليت المصنّف ره أشار إلى ما ذكرنا ولم يقتصر على ما ذكره مع احتمال قوله والّذى نختاره اه ولو كان في غاية الضّعف للتمسّك بالدّليل اللفظي بل قد فهم بعضهم منه ذلك على ما سبق ويأتي عن قريب أيضا قوله كما نبه عليه في المقام وتبعه عليه غيره قد ذكر صاحب المعالم انّ ما ذكره المحقق بقوله والّذى نختاره عدول عما اختاره أولا يعنى ان المحقّق قد اختاره اوّلا حجّية الاستصحاب مطلقا في الشكّ في المقتضى وفي الشكّ في الرافع ثم عدل عن ذلك في قوله والذي نختاره وحكم بكون الاستصحاب حجة في الشكّ في الرافع فقط فظهر عدم انطباق الدليل على ما ذكره بقوله والّذى نختاره على طريقة صاحب المعالم وامّا عدم الانطباق على تقدير حمل الدليل على التمسّك بالعموم بناء على التوجيه المذكور
إيضاح الفرائد — صفحة 576 | السيد محمد التنكابني