تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
ثبت نجاسته لا ما احتمل فليس وجوب الطّهارة به من جهة اصالة الطّهارة سلمنا لكن في هذه الصّورة النادرة لا يتمسّك بالبراءة بل بالموثقة المنجبرة بما ذكر المؤيد بقوله تعالى
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
وأمثاله واما في غيره فليتمسك بها وبالأصل جميعا مع أنها الصّورة المتعارفة الشائعة والمدار في غالب الاحكام على الصّورة المتعارفة لا الفروض النادرة فيصح ان يصير الأصل أيضا مستندا مع أن الادلّة الفقهيّة ربما يكون بعضها غير واف بجميع المطلوب بل لا بدّ من ثبوت الحكم بالأدلة كيف كان تمت الرّسالة والمستفاد ممّا نقله انكار صاحب الذخيرة لقاعدة الطّهارة رأسا وقد نقل السيّد صدر الدين عنه في شرح الارشاد في مبحث الماء المضاف النجس قوله لا نسلم ان الأصل في كلّ شيء الطّهارة لان الطّهارة والنجاسة حكمان شرعيان وكلا منهما يعلم ببيان الشّارع ولا شيء يدلّ على عموم الطّهارة في كلّ شيء الّا ما خرج بالدّليل وربما يوجد ذلك في الماء المطلق حسب لا يقال رواية عمّار السّاباطى في الموثق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كل شيء نظيف حتى تعلم انّه قذر تدلّ على ذلك لأنا نقول القدر الّذى تدل الخبر عليه ان الأشياء طاهرة عند الجهالة بعروض النجاسة لها أو كونها أحد النجاسات لا عند الجهل بكونها نجسة شرعا وسيجيء زيادة بيان لذلك وما نحن فيه من الأخير فعلم أن اثبات هذا هذا الأصل لا يخلو عن اشكال نعم ان قلنا إن الأصل في الأشياء الإباحة لزم جواز الشّرب من مثل هذا الماء لكن البراءة اليقينية تقتضى تنزيه الجسد والثياب عنه في الصّلاة والوضوء بعده ثم قال في مبحث الماء الجاري واستدل عليه أيضا بوجوه الاوّل أصالة الطهارة فان الأشياء كلّها على الطّهارة الّا ما نصّ الشارع على نجاسته لأنّها مخلوقة لمنافع العباد لا يتم النفع الّا بها والحق ان اثبات اصالة الطّهارة بالدليل العقلي متعذر أو متعسّر وما ذكره في بيانه ضعيف لحصول النفع بالنجس أيضا الثاني قول الصّادق ع فيما يروى عنه بطرق متعددة كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر وفيه نظر لانّ القدر المعلوم من الخبران الماء على الطّهارة إذا شكّ في عروض النجاسة له لا إذا شكّ في كون الشيء سببا للنجاسة شرعا أم لا فان الحمل على أن الجهل بالحكم الشرعي موجب للطّهارة بعيد غير مأنوس بل الأقرب ان يكون المراد ان كلّ ماء طاهر حتى تعلم أنه بعض الأشياء المتصفة النجاسة لا ان كلّ ماء طاهر حتى تعلم اتصافه بالنجاسة وبين المعنيين فرق قال السيّد أقول