تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
لليقين بل لعلّ هذا هو وجه ما في بعض الأخبار من البناء على النقصان بعد التسليم من إلى آخر ما أفاد قوله ثم ارتكاب الحمل على التقية في مورد الرّواية اه يعنى ان في حمل الصحيحة على البناء على الأقل المطابق للاستصحاب مخالفتين للظاهر الاوّل ارتكاب التقية في اجراء القاعدة في المورد لأنّ المورد من موارد البناء على الأكثر في الواقع فجعله من موارد الاستصحاب على خلاف الواقع والثاني كون قاعدة الاستصحاب مرادة للامام عليه السّلم في الواقع وانه حجّة عنده فيكون ذكر القاعدة لأجل كونها مرادة له في الواقع وان لم تكن مرادة في الواقع له عليه السّلام في المورد والتقيّة مخالفة للأصل كليّة خصوصا مثل هذه التقية على الكيفيّة المخصوصة ثم انّ التقيّة تتصوّر على وجهين الاوّل عدم إرادة الظاهر أصلا بل لا يراد من الكلام الّا الواقع تورية والثاني إرادة الظاهر للخوف والاوّل اخراج للمورد عن القاعدة المذكورة فيتعيّن الثّانى ولذا قال المصنّف قدّس سرّه على ما حكى في مجلس البحث بعد ان أورد على الوجه الاوّل لزوم التفكيك بين المورد والقاعدة المستشهد بها له من حيث القصد بان يقال اجراء القاعدة في المقام والحكم من جهتها بالبناء على الأقل انّما هو من باب التقية مع كون أصل القاعدة وهي البناء على اليقين السّابق في غير المورد من الأحكام الواقعية على ما أشار اليه في المتن أيضا ان التفكيك المذكور وان كان ممكنا حيث إنه لا يكون من اخراج المورد القبيح المستهجن من جهة ان المورد مقصود أيضا وان كان من باب التقية الّا انه خلاف الظاهر سيّما ان التقية ودفع الخوف لا يناسبهما التمسّك بالقاعدة وبيانها في مظانها لتأتّى المقصود بأصل بيان الحكم على غير وجهه إلى آخر ما أفاد لكن هذا الّذى ذكرناه في مقام بيان مرامه وما ذكره في مجلس البحث مناف لما سيأتي منه قدس سره في باب التعادل والترجيح في مقام ذكر أمور متعلقة بالمقام ان الخبر الصّادر تقية يحتمل ان يراد به ظاهره فيكون من الكذب المجوّز لمصلحة ويحتمل ان يراد منه تأويل مختف على المخاطب فيكون من قبيل التورية وهذا أليق بالامام عليه السّلام بل هو اللّائق إذا قلنا بحرمة الكذب مع التمكّن من التورية انتهى بل سيأتي منافى ذلك المقام انا إذا قلنا بجواز الكذب مع التمكّن
إيضاح الفرائد — صفحة 543 | السيد محمد التنكابني