شيخنا المبرور بان المقصود ليس الاستدلال على عدم وجوب الإعادة من حيث كونه من الآثار الشرعيّة للطّهارة السّابقة بل الاستدلال عليه من حيث إن إطاعة الامر الظاهري الحاصل من عدم جواز نقض اليقين بالشكّ موجبة عقلا لسقوط الإعادة ظاهرا ما لم ينكشف الخلاف فالاستدلال انما هو بالملزوم على اللّازم ومن قبيل الاستدلال بالصّغرى للكبرى المفروغ عنها اه وفيه انه خلاف ظاهر الرّواية كما اعترف به بعد ذلك وليس ارتكابه أولى ممّا ذكرنا بل ما ذكرنا أولى لما عرفت وأجاب بعض المحققين عن ذلك بان الطّهارة من الشرائط العلمية كما هو كذلك نصّا وفتوى فسقوط الإعادة ليس لكونها نقضا لليقين بالشكّ بل لاقتضاء الامر الواقعي للاجزاء عقلا اه وفيه ما عرفت من استلزامه لغوية التمسّك بالاستصحاب في البين وغير ذلك مما ذكرنا قوله لكن تفريع عدم نقض اليقين لا يخفى ان قوله ع لأنّك لا تدرى فلعلّه شيء أوقع عليك لبيان وجه الفرق بين الحكمين بالإعادة وعدمها وان في الثاني اليقين والشكّ حاصل في أثناء الصّلاة فيتحقق مورد الاستصحاب ومع تحققه فعليك الرّجوع إلى ما عرفت من عدم جواز نقض اليقين بالشكّ بخلاف السّابق فالتعبير بالفاء هنا وبالواو في السّابق يعنى قوله وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشكّ لعدم العلم بالحكم الاستصحابي هناك والعلم به هنا فلا بد ان يكون المراد في الموضعين واحدا ونظير ذلك ما ذكره بعض المفسرين من أن الاتيان بالواو في قصّة شعيب وقصّة عاد حيث قال تعالى
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا *
وبالفاء في قصّتى صالح وهود حيث قال فلمّا جاء لذكر وعد يجرى مجرى السبب في قصّتى صالح وهود دون الأخريين انتهى قوله ومنها صحيحة ثالثة لزرارة قد ذكر هذه الرّواية بطريقين ففي بعض النسخ في الكافي هكذا على ابن إبراهيم عن أبيه وعن محمّد بن مسلم عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام وفي نسختنا من الكافي هكذا علىّ بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أحدهما فالحديث مسند ومتصل إلى المعصوم ع بحسب كلا الطريقين حسن بطريق فيه إبراهيم بن هاشم على المشهور وصحيح بطريق آخر وما في مرآة العقول انه حسن كالصحيح لعله باعتبار