تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
صلاته ولا شيء عليه وامّا الاحتمالان الأوّلان فلا مسرح لهما بعد اقتضاء القاعدة عدم الاجزاء وقد سمعت في اوّل الكتاب ان الشهيد الثاني ره قد جعل في التمهيد من لوازم التخطئة عدم الأجزاء وليس في اللفظ دلالة حتى بملاحظة دلالة الاقتضاء على شيء من المذهبين المسطورين ولا بد في ارتكاب خلاف الأصل من الاقتصار على القدر المتيقن وهو ما ذكرنا وقد ذكر العلّامة المجلسي في البحار متفرّعا على الوجه الاوّل ان الحديث يؤمى إلى اجزاء صلاة تكون موافقة للامر ظاهرا وان ظهر خلافه فان أراد أحد الاحتمالين الاوّلين ففيه ما فيه وان أراد الثالث فنعم الوفاق وقد سمعت ان اقتضاء القاعدة لعدم الاجزاء لا ينافي ورود دليل خاص على الاجزاء في بعض الموارد كما انّ العكس لا ينافي العكس ثم انّه لا بدّ من أن يحمل السّئوال على استعلام حكم الوقائع المستقبلة الّتى يحتمل ابتلاء الراوي أو غيره بها والدليل على ذلك مضافا إلى ظهور السّئوال في ذلك من جهة سؤاله عن احتمالات متعددة لا يمكن تطرقها في الواقعة الواحدة الماضية المبتلى بها انّه لا يمكن التمسّك بالاستصحاب إذ التمسّك بالاستصحاب امّا قبل الشروع في الصّلاة وامّا بعدها امّا قبل الشروع في الصّلاة فامّا ان يكون غافلا أو مترددا ومن المعلوم عدم امكان الرّجوع إلى الاستصحاب في الأول لان المعتبر فيه الالتفات والشكّ الفعلي على ما صرّح به المصنف سابقا وفي اوّل الكتاب واوّل أصل البراءة واما في الثّانى فلانه مع عدم العلم بحجية الاستصحاب لا يتنجز في حقه وان كان الاحكام الظاهريّة ثابتة عندنا في الموضوع اللّابشرط كالأحكام الواقعية للزوم الدّور الّا ان العلم شرط في التنجز قطعا فمع عدمه لا يتمشى في حقه قصد القربة لعدم امكانه مع الاحتمال والتردد وامّا بعد الصّلاة فطاهر عدم امكان الرجوع إلى الاستصحاب فيه للقطع بالنجاسة ومنه ظهر ضعف ما ذكره بعض المحشين من انّه يستفاد من الرواية كفاية موافقة العمل لدليل معتبر ولو كان أصلا من الأصول كما ذكره بعض الفحول وان تصحيح قصد القربة اما من جهة الغفلة حين الدخول في العمل واما من جهة ارتكاز الاستصحاب في الأذهان فيحصل الاطمينان حين الدّخول في العمل وان في الرّواية إشارة إلى ذلك وهو كونه امرا ارتكازيا ويظهر
إيضاح الفرائد — صفحة 535 | السيد محمد التنكابني