من معنى أو في القدر المشترك بين التعيين والتخيير والاوّل غير جائز والثاني مجاز لا يصار اليه الّا مع القرينة والفرض عدمها ومنها انّ تلك الأخبار معارضة مع الآيات الناهية عن العمل بغير العلم ومنها ان مضمون الرواية اجتماع اليقين والشكّ في زمان واحد ومنها ان الحمل على العهد أولى من الحمل على العموم إذ على تقديره يلزم تخصيصات وذلك في الموارد الّتى قام الدّليل على عدم جواز العمل فيها بالاستصحاب والتخصيص خلاف الأصل ومنها ان ظاهر الرواية حرمة نقص اليقين بالشك فلا يجوز الاحتياط مع حسنه قطعا ومنها ان الرّواية خبر واحد وهو ليس بحجة في مسائل الأصول وكلّها مندفعة بالتامّل قوله ومنها صحيحة أخرى لزرارة مضمرة أيضا وفي المدارك وقد روى زرارة في الصّحيح عن الباقر ع أنه قال ليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك فحكم بالصحة والاسناد إلى الباقر ع ومثله المحقق السّبزوارى في محكى الذخيرة وسيأتي نقله في كلام المصنف وفي الحدائق انّ هذه الرّواية وان كانت مضمرة في التهذيب إلّا انّها متصلة بالباقر في علل الشرائع مع أن سوق الرّواية تدلّ باظهر دلالة على أن الخطاب فيها مع الامام ع وذكر في البحار في كتاب الطّهارة والصّلاة هذه الرّواية عن العلل مسندة إلى حريز عن زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام وقد رواها في الوسائل مضمرة عن الشيخ ره ورواها مسندة إلى الصدوق في العلل قال وفي العلل عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر مثله فالرّواية حسنة مسندة إلى الباقر بنقل العلل من جهة وجود إبراهيم بن هاشم على المشهور وقد حكم بعضهم بصحة روايته والحكم بعدالته وصحيحة مضمرة بنقل الشيخ ولعل حكم صاحب المدارك وصاحب الذخيرة بصحّة الرّواية على تقدير الاسناد من جهة ما أشرنا من الحكم بعدالة إبراهيم واللّه العالم قوله قال تغسل من ثوبك الناحية الّتى اه يفهم من هذا الكلام وجوب الاجتناب عن جميع أطراف الشبهة المحصورة وهو المشهور كما علمت في بابها قوله قال لا هذا الكلام صريح في عدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعيّة يعنى ان النظر ليس بواجب عليك لكن يجوز لك النظر من جهة اذهاب الشك الذي وقع من نفسك قوله وإرادة الجنس
إيضاح الفرائد — صفحة 533
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٣٣