لا يقول بحجّية الاستصحاب الّا في الشكّ في الرافع فقط لا في الشكّ في الغاية ولو لم تكن رافعة وان أراد به هو الشكّ في حصول الرافع فقط فهو وان استقام لكنه خلاف الظاهر قطعا من دون نصب قرنية عليه ثم إن كون المحقق قائلا بحجّية الاستصحاب مطلقا بالمعنى المزبور مع أنه لم يتعرض للاستصحاب في الشبهة الموضوعيّة أصلا اما من جهة وجود المناط فيهما أيضا أو من جهة عدم القول بالفصل وسيجيء شطر من الكلام في ذلك عند ذكر حجّة القول التاسع الذي اختاره المحقق قدس سره مع أن ما ذكره المصنف هنا من جعل النسبة بين مختار المحقق وبين مختار شارح الدّروس عموما وخصوصا مطلقا ينافي جعله النّسبة بين مختاره الّذى هو عين مختار المحقق وبين مختار شارح الدّروس تباينا جزئيا فانتظر قوله أو بشرط كون الشكّ في وجود الغاية سيأتي عن قريب في كلام المصنّف ره في مقام بيان الأقوال ان المختار عند المحقق الخوانساري حجّية الاستصحاب في موضعين الشك في وجود الغاية والشكّ في كون الشيء مصداقا للغاية بالاشتباه المصداقى دون المفهومي وان كان في كلامه اشكالا سيأتي منا تبعا لشيخنا قدس سره عند كلام شارح الدّروس وان المختار عنده حجية الاستصحاب في ثلاثة مواضع لا في موضعين وعلى اىّ تقدير لا يصح نقله هنا لمذهب شارح الدّروس قوله وتخيّل بعضهم تبعا لصاحب المعالم يفهم من كلام المصنّف هنا وفي مقام نقل كلام المحقق عند نقل القول التاسع وانّه أقوى وفي مقام الاستدلال على مختاره انه فهم من كلام صاحب المعالم حيث قال انّ قول المحقق موافق للمنكرين وانّه قائل بعدم حجّية الاستصحاب مطلقا ان مراده عدم حجّية الاستصحاب في الشكّ في المقتضى الّذى هو محلّ النّزاع وانّ الاستصحاب المصطلح حجّة في الشكّ في الرّافع الّذى ليس هو محلّ النّزاع بل المنكرون يسلّمون حجّيته في الشكّ في الرّافع وانّما ينكرون حجّيته في الشكّ في المقتضى فيستظهر من كلام صاحب المعالم شهادته على خروج الشكّ في الرّافع عن حريم النّزاع في باب الاستصحاب هذا لكن الظاهر كما افاده شيخنا قدّس سرّه ان صاحب المعالم لم يفهم ذلك من كلام المحقّق ره بل انّما فهم من كلامه انّ مراده التمسّك بالعموم والإطلاق الّذى هو تمسّك بالدّليل اللّفظى وخارج عن الأصل العملي وعن الاستصحاب رأسا ولذا جعله من المنكرين مطلقا فعلى هذا ليس في كلام صاحب المعالم شهادة على خروج الشكّ في الرّافع عن محلّ النّزاع في باب الاستصحاب وان حجّيته بمعنى كونه أصلا عمليّا محل الاتفاق بين العلماء فتبصّر وتدبّر جيّدا قوله
إيضاح الفرائد — صفحة 509
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٠٩