تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
العقليّة وبطلانه في غاية الوضوح مع أنه ليس مراد القوم بل ولا الثاني بل مرادهم استصحاب حال الشرع الّتى وردت في مورد حكم العقل من غير أن يكون مستندة اليه ووجه تخصيصهم ذلك باستصحاب البراءة امّا قيام البرهان على عدم امكان وجوده في الوجودي بخلاف العدمي أو لحكم الاستقراء بذلك وبانحصاره في المثال المزبور وقد عرفت ما فيهما مع أن ظاهر كلام القوم هو اجراء الاستصحاب في نفس الحكم العقلي وإن كان في غاية الوضوح من البطلان أو الحكم الشّرعى المستند لكنه دونه في وضوح البطلان وقد عرفت اختيار جمع لجواز الاستصحاب فيه وحمل كلام القوم على هذا المعنى ليس ببعيد وما ذكره المصنّف قدّس سره في غاية البعد من مساق كلماتهم وح فيتوجه اعتراض صاحب الفصول في الجملة وان كان خلاف الرّأي الّذى يظهر منا من عدم حجّية الاستصحاب في الحكم المستند مطلقا قوله وما ذكره من الأمثلة يظهر الحال فيها ممّا تقدم ويرد على جميع الأمثلة المذكورة عدم تعقل شكّ العقل في حكمه مع أنه مع فرض الشكّ في الموضوع لا يجرى الاستصحاب ويرد على استصحاب البراءة مضافا إلى ما ذكرنا ان الموضوع متغيرا ومحتمل التغيير فلا يجرى الاستصحاب مع انّ الحكم للشكّ لا للمشكوك ويرد على استصحاب إباحة الأشياء ان الحكم فيها للشك لأن الإباحة هناك ظاهرية فيكفي فيها قوله ع كلّ شيء لك حلال ويرد على شرطيّة العلم مضافا إلى ما سبق عدم كون الشرطيّة مجعولة ويرد على الأخير بان استصحاب عدم الزوجيّة والملكية ليست لهما حالة سابقة ان أريد بهما استصحاب عدم الزوجيّة والملكية لشيء وان أريد استصحاب العدم الأزلي فلا معنى له مع انّه يكون مثبتا قوله إلى حصول رافع أو غاية الفرق بينهما انّ الغاية قد تكون رافعة مثل الحكم باستمرار اثر عقد النكاح مثلا إلى حصول الطّلاق أو الفسخ وقد تكون غير رافعة مثل استمرار وجوب الصّوم إلى اللّيل إذ اللّيل ليس رافعا بل هو غاية وبيان لانقضاء اقتضاء المقتضى فالغاية اعمّ من الرافع وسيأتي في كلام المحقق الخوانساري التمثيل بكلا القسمين للغاية قوله في الاوّل مطلقا كما يظهر من المعارج ان أراد من الاوّل استمرار حصول الحكم إلى رافع أو غاية كما هو الظاهر منه خصوصا مع مقابلته بقوله أو بشرط كون الشكّ في وجود الغاية ففيه ان المحقّق