تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
معظم اجزائه وحكم ببقاء الموضوع بحسب المسامحة العرفية بان يقال إن هذا الماء هو الماء الّذى كان موجودا سابقا فلا ينفع بقاء الموضوع المزبور الّا لاجراء استصحاب الكريّة في الماء المزبور لا لاستصحاب طهارته والفرض في المقام هو استصحاب الحكم لا استصحاب الموضوع لانّه سيأتي عنوانه في كلام المصنّف هذا مضافا إلى انّ الشكّ المذكور شك في بقاء المقتضى ولا يجوز الاستصحاب فيه على طريقة المصنّف قدّس سره فليتدبّر جيّدا قوله نعم لو علم مناط هذا الحكم وموضوعه المعلق عليه في حكم العقل اه وهذا استدراك لجواز استصحاب الحكم الشرعي الغير المستند إلى حكم العقل وتوضيحه ان ما ذكر من جواز احراز موضوع الحكم الشرعي المستقل التأسيسى التأصلى من جهة الرجوع إلى العرف بناء على كونه ميزانا لبقاء الموضوع كما سيأتي انما هو إذا كان موضوعه غير معلوم بالتفصيل فإن كان كل فلا بدّ من جعله هو المناط ولا عبرة بما جعل في ظاهر الادلّة الشرعيّة هو الموضوع ولا مسرح لاثبات بقائه بالعرف لانّ الظّاهر انّما يكون حجة مع عدم القاطع فما جعل بحسب الظاهر موضوعا اما ان يكون مطابقا للموضوع المعلوم بالتفصيل واما ان يكون مخالفا له فعلى الاوّل لا فائدة في جعله موضوعا وعلى الثاني لا معنى لجعله موضوعا وقد ذكرنا ان جعل الأصول في موضوع عدم العلم بالمطابقة وعدم العلم بالمخالفة ويجمعهما الشكّ والاحتمال فعلى ما ذكرنا لا غبار في كلام المصنّف قدس سره فما ذكره شيخنا قدس سره في مجلس البحث والحاشية من أن في الفرق بين ما علم اجمالا بالمناط وبين ما علم تفصيلا به بالانقلاب في الثاني دون الأوّل خفاء واشكالا فان العقل ان استقل بانّ الموضوع في القضية الشرعيّة لا بدّ ان يكون هو المناط الأولى فيبطل بناء عليه التفصيل المتقدم المبنى على انكار هذا وان لم يستقل بذلك بل جوز ان يكون الموضوع في القضيّة الشرعيّة غير المناط الأولى كما هو الحق المشاهد بالوجدان فلا معنى لصرف الحكم عنه بعد العلم بالمناط ثم التجأ من اجل الاستشكال المزبور إلى حمل قوله نعم لو علم المناط اه إلى الحكم الشّرعى المستند قال ويحتمل ان يكون المراد من العبارة الحكم المستكشف من القضيّة العقليّة فيخرج عن مفروض البحث فلا يتوجه عليه شيء فتامّل انتهى وفيه ما تقدم من وجود مناط الرّجوع إلى الاستصحاب وهو الشكّ والاحتمال في الاوّل دون الثاني مع الرّجوع إلى العرف فيهما وذلك ظاهر إن شاء الله اللّه وقد أشرنا إلى بعض الكلام في ذلك أيضا