ثلاثة أقسام الاوّل في متعلق الحكم الشّرعى وهو الّذى يثبت اللّغات وأمثالها والثاني في نفس الحكم الشّرعى بان يثبت حكما شرعيّا غير معلوم لموضوع معلوم مثل المذي الّذى لا يعلم أنه ناقض للوضوء أم لا والثالث عكس الثاني مثل انا نعلم أن البول ناقض للوضوء لكن لا نعلم تحققه فنقول الأصل عدمه وهو متطهر وقد وقع الخلاف في حجّية الاستصحاب والمشهور بين الفقهاء حجّية مطلقا ومنهم من أنكرها مطلقا لكن نراهم يتمسّكون بالقسم الاوّل وان كان كلامهم في مقام الانكار مطلقا وكذا دليلهم ومنهم من انكر حجية القسم الثّانى خاصة وهو الظاهر من كلام صاحب الذخيرة وصريح الأخباريّين ثم انّ هنا استصحاب آخر أنكره بعض القائلين بحجيته هو من قبيل الاوّل في كونه متعلّق الحكم الّا انّه لا يثبت به سند ولا دلالة ولا متن بل هو مثل رطوبة ثوب نشر على النجس فوجد يابسا مطروحا على العذرة بان يقال الأصل بقاء الرّطوبة إلى حين الملاقاة للنجاسة ولا يخفى ان مثل هذا ليس بحجة لأنه معارض باصالة الطهارة واصالة عدم الوقوع رطبا فتامّل انتهى ولا يخفى مخالفته لما استظهره من السّبزوارى بل سيأتي عن المناهج نسبته إلى جمع نسبتهم إلى السّبزوارى كونه موافقا للاخباريين لكن سيأتي في مقام نقل حجة القول الرّابع من المصنّف ان المحقق القمّى استظهر القول الرابع من السّبزوارى وهو أيضا لم يصادف مخرّه إذ المحقق القمّى قد ذكر عبارة المحقق السّبزوارى في الذخيرة بطولها ثم قال بعد نقلها وهو أيضا يدلّ على انّه لا يجوز العمل بالاستصحاب الّا في بعض الصّور الذي هو ما علم الرافع ولكن الشكّ في وجوده ويظهر منه ره في غير هذا الموضع ففي حجية الاستصحاب في الأمور الخارجية مطلقا وما ذكره قدّس سره موافق لما فهمنا من عبارته وسيجيء أيضا شطر من الكلام في ذلك قوله وهو الظاهر مما حكاه المحقق الخوانساري حيث قال وبعضهم إلى حجّية القسم الاوّل فان اطلاقه يشمل القسمين من الحكم وان كان تمثيله مختصّا بالحكم الجزئي ويستفاد القول المذكور ممّا نقلنا عن الوحيد البهبهاني في الفوائد أيضا حيث قال ثم انّ هنا استصحاب آخر أنكره بعض القائلين بحجيته هو من قبيل الاوّل اه بل ربما مال إلى القول المذكور وان امر بالتامّل أخيرا ويستفاد القول المزبور أيضا ممّا ذكره الوحيد في محكى الرسالة الاستصحابية قوله وهو الّذى حكاه في الرّسالة الاستصحابية عن الأخباريين وقد سمعت عبارة المحدث الحر العاملي في كتاب
إيضاح الفرائد — صفحة 493
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٩٣