تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
المال واحدا قوله من اغلاط من تأخر عن المفيد قد نقل في المعالم عن المفيد أنه قال بحجّية الاستصحاب وعن السيّد المرتضى انه من المنكرين مطلقا والمستفاد من كلام الشيخ في العدّة عدم حجية الاستصحاب بالمعنى المعروف بل بمعنى عدم الدليل دليل العدم ونسب المحدث المذكور في فوائده المكيّة عن المفيد والعلّامة وكثير جواز الاستصحاب في نفس احكام اللّه تعالى كما سيجيء نقله من المصنّف فما ذكره المحدّث المزبور موهم أو ظاهر في خلاف الواقع حتى عنده قوله والأصل في ذلك عندهم ان الشبهة في الحكم الكلّى اه قد ذكر قدس سره سابقا كلمات الأخباريين وظهر ان أكثر كلماتهم صريحة في ان المرجع في الشبهة الوجوبية مطلقا هي أصل البراءة دون الاحتياط فما ذكره بعنوان الضّابطة لمذهبهم غير صحيح قوله قولين متعاكسين ليس على ما ينبغي يمكن ان يقال إن مراد المحقق القمّى من الحكم الشرعي هو الاعمّ من الجزئي والكلّى والقائل بحجّيته فيه مطلقا دون الأمور الخارجيّة هو المستفاد ممّا ذكره المصنّف بقوله فإن كان ما حكاه المحقق الخوانساري واستظهره السبزواري اه وسيأتي من الفوائد العتيقة ما يستفاد منه ذلك أيضا والقائل بحجيته في الأمور الخارجيّة فقط دون الحكم بالمعنى الاعمّ هو بعض الحنفيّة أو جميعهم قال العضدي والحنفية على بطلانه فلا يثبت به حكم شرعي وقد تنبه لما ذكرنا صاحب الفصول قال ومع ذلك فليس في عبارة العضدي ما يدل على نفى الحنفية لحجّية الاستصحاب في غير الاحكام وقبله السيّد المحقق الكاظمي ره في شرح الوافية قال فالظاهر أن أقاويل العامة فيه ثلاثة القول بالحجية على الاطلاق وهو المحكى عن المزنى والصّيرفى وأكثر أصحاب الشافعي والقول بعدم الحجية وهو الّذى حكاه الشيخ عن كثير من الفقهاء ومن أصحاب أبى حنيفة وغيرهم وأكثر المتكلمين والظاهر أنه في غير الموضوعات بل لا يبعد ان يكون في استصحاب حكم الإجماع فان قيل مراد المصنّف ره من عدم وجود القائل به عدم وجوده من الاماميّة قلت ليس كلامهم مقصورا على نقل كلمات الخاصة فقط وقد سمعت ما ذكره الشيخ قدس سرّه وما نقله العلامة في النهاية على ما حكينا عنه سابقا وقد نقل العلّامة وغيره القول بالتفصيل بين استصحاب حال الاجماع وغيره عن الغزالي مع أنه من علماء العامة بحسب الظاهر هذا مع إذا سننقل عن مفتاح الكرامة ما يظهر منه اختياره لقول الحنفية ننقل ذلك في مقام بيان حجّية القول بالتفضيل بين العدمي والوجودي ويمكن ان يكون الحكم الجزئي
إيضاح الفرائد — صفحة 491 | السيد محمد التنكابني