فصول المهمّة الصريحة في عدم حجّية الاستصحاب في الحكم الكلى وحجيته في الاحكام الجزئية والأمور الخارجيّة وستسمع عبارة المحدث الأسترآبادي المصرّحة بعدم حجّية الاستصحاب في الحكم الكلّى الّا في عدم النسخ وحجّيته في الأمور الخارجيّة والأحكام الجزئيّة بل جعل حجّية الاستصحاب فيهما من ضروريّات الدّين قوله وهو الّذى ربما يستظهر ممّا حكاه شارح الوافية اه هذا هو القول السّادس الّذى سيذكره عند نقل الأقوال لعلّ وجه الاستظهار ما يفهم من الحاشية المزبورة من اختيار حجّية الاستصحاب في الشكّ في وجود المزيل على تقدير ثبوت الحكم إلى غاية ويكون الشبهة فيه موضوعيّة مع ملاحظة تصريحه بعدم حجّية الاستصحاب في الأمور الخارجيّة فيها فينحصر الاستصحاب المعتبر عنده في الحكم الجزئي دون الكلّى ودون الأمور الخارجيّة لكن لا في مطلق الحكم الجزئي وان لم يستمر إلى غاية وح فاستفادة حجّية الاستصحاب في مطلق الحكم الجزئي من الحاشية لا تخلو عن اشكال ولذا لم يسند المصنّف القول المذكور إلى المحقق الخوانساري فيما سيأتي بل اسند القول الحادي عشر اليه وقال في مقام نقل حجة القول السّادس على تقدير وجود القائل به مع سبق التامّل فيه وسيجيء بعض الكلام في ذلك أيضا إن شاء الله اللّه قوله مع انّه تقسيم لأحد قسميه وهو الحكم الشّرعى قوله الّا ان في تحقق الاستصحاب مع ثبوت الحكم بالدليل العقلي تامّلا يعنى في تحقق الاستصحاب موضوعا في الحكم الشّرعى المستند إلى الحكم العقلي بان يكون الحاكم بالحكم الانشائي هو العقل ويستكشف منه الحكم الشّرعى بقاعدة الملازمة بين حكم العقل والشّرع تامّل وقد ذكر شيخنا ان ظاهر العبارة بل صريحها كون الكلام في الحكم الشّرعى المتوصل اليه من الحكم العقلي لا في نفس الحكم العقلي لبداهة ذلك بأدنى تامّل فلا ينبغي صرف عنان الكلام اليه قلت ولما حكى عن المصنّف في مجلس البحث من انّ المقصود من العبارة هو ما ذكر ولأنّ المصنّف قد ذكر في مقام البيان ان الشك في الاحكام العقليّة راجع إلى الشك في الموضوع ولم يبين وجها آخر مع تعدد وجوه عدم جريان الاستصحاب موضوعا في نفس الاحكام العقليّة كما سنشير اليه عن قريب فيكون المقصود من حكم العقل والأحكام العقلية المذكورة في العبارة هو الحكم الشّرعى والاحكام الشرعيّة المستندة إلى الحكم العقلي والاحكام العقليّة والدليل على عدم جريان الاستصحاب
إيضاح الفرائد — صفحة 494
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٩٤