تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
من باب الظنّ ودليلا اجتهاديا فهو بالنسبة إلى سائر الادلّة ولو كانت من باب العموم والاطلاق تعليقى مؤخّر عنها ذاتاً ولا ضرر في ذلك ألا ترى ان المطلق والعام تعليقيّان بالنسبة إلى المقيد والخاصّ وما ذكرنا هو المستفاد من طريقة العلماء في الفقه وسيأتي من المصنّف قدّس سره انه لا تأمل لأحد في ذلك وان كان في بعض كلمات بعضهم الرياض حيث يقول كثيرا يخصص الدّليل بالأصل وغيره ما يوهم المخالفة قوله كما يعلم ذلك من حكمهم بمقتضيات الأصول كلية اه قال في الجواهر فيمن تيقن بالحدث وشكّ في الوضوء ان الظن الغير المعتبر كالشّك في عدم جواز النقض به قال ونسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه بل قد يظهر من شارح الدروس دعوى الاجماع عليه صريحا ويشهد له التامّل في كلماتهم إذ لم يعرف فيه مخالف من المتقدمين والمتأخّرين سوى ما عساه يفهم من البهائي في الحبل المتين على انّ التدبّر في كلامه يعطى بعدم المخالفة هنا إذ ارتفاع الاستصحاب لا ينافي الوجوب لانّ الآية ويقين الشغل كافية فيه انتهى قلت قال شارح الدّروس واعلم انّ ظاهر الأصحاب ان الظنّ أيضا حكمه حكم الشكّ وهو ظاهر بالنّسبة إلى الحكم الاوّل اى إذا تعلّق بالحدث بظهور دلالة الرواية المذكورة عليه مع تأييده باصالة البراءة انتهى وممّا ذكرنا ظهران ما استظهره المصنّف من كلام شارح الدّروس من ارتضائه لما ذكره المحقق البهائي قدس سره حيث قال ولا يخفى انّ هذا انّما يصح لو بنى المسألة اه غير جيد بل لا بد من تأويل العبارة المذكورة بان يقال بان ما ذكره المحقق البهائي ممّا يمكن ان يقال به على تقدير كون الاستصحاب من باب الظنّ وامّا على تقدير كونه من باب التعبّد فالقول به غير معقول هذا مضافا إلى ما سيأتي منه اى من المصنّف في مقام ذكر حجج القائلين بحجية الاستصحاب مطلقا ان القول بحجية الاستصحاب من باب الظن الشخصي مخالف للاجماع ظاهرا فتدبّر قوله والشكّ في نقيضه اه والمراد بالشك هنا هو الاحتمال المرجوح والمراد بالنقيض هو زوال الحالة السابقة والمراد من الاحتمال الضعيف هو الوهم ومن الاحتمال القوى هو الظنّ بالبقاء قوله في بعض الموارد يعنى في الاستصحابات النافية للتكليف قوله فاخراج الظن منها يعنى استخراج الظن من الروايات وتخصيصها بصورة إفادتها الظن بالبقاء كما رغمه الشيخ البهائي مما لا وجه له وليس المراد بالاخراج هو معناه الظاهر