تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
نفسه ان لم يكن بيّنا في نفسه الثاني ان اجزاء العلوم ثلاثة المبادى والموضوعات والمسائل والمبادى امّا تصورية وهي حدود الموضوعات واجزائها وجزئياتها والاعراض الذاتية لها وامّا تصديقية وهي المقدّمات التي تحتاج إليها المسائل وهي قد تكون بينة وقد تكون مبيّنة في علم آخر فيكون من مسائله وقد تكون مبنية في ذلك العلم والمراد بالموضوعات هو التصديق بوجود الموضوع وهو الّذى يكون جزء للعلم وامّا اثبات ذلك التّصديق وبيانه فلا يكون من ذلك العلم بل امّا ان يكون بديهيّا أو مبيّنا في علم آخر فيكون من مسائله أيضا والمراد بالعلم هناك الفنّ ويطلق العلم بمعنى آخر على نفس المسائل جميعها أو القدر المعتد به منها أو العلم بها أو به وامّا تصوّر العلم والتّصديق بموضوعية الموضوع وبيان الحاجة فانّها مقدّمات للشروع مطلقا أو على بصيرة في العلم فهي خارجة عن العلم بالمعنيين جميعا فتبصّر في ذلك قوله ولعلّه موافق اه لان مسئلة حجّية الكتاب والاستصحاب وغيرهما انّما وضعت لاستنباط الأحكام الفرعيّة هكذا أفيد ولكن لا يخفى ان قولهم عن أدلتها لو لم يكن ظاهرا في اعتبار الوصف العنواني لا يكون ظاهرا في الذوات قطعا وامّا ما قالوا في تعريف الدليل فإن كان المعتبر فيه هو الامكان على ما أشرنا اليه سابقا فيمكن حمله على كل واحد من المذهبين لكن يكون الصق بمذهب المحقق القمّى وان كان المعتبر فيه فعلية التوصّل فالصقيته بمذهب المحقق القمّى ره واضحة قوله عن أحوال طريق الخبر لعلّه أراد بها مثل مسائل التعادل والترجيح وغيرهما أو ما يتعلق بالصّدور وهو المراد بقولهم ان خبر الواحد حجّة يعنى يحكم بصدوره ورتبت آثاره أم لا وامّا ما يتعلّق بأحوال الرّواة الواقعة في سند الخبر فليس من مسائل الأصول بل من مسائل علم الرّجال وما سيبين فيه أصناف الخبر واقسامه المثبتة فهو من علم الدّراية وان كان قد يذكر في كتب الأصول استطرادا قوله من القواعد الفرعيّة اه الّا ان هذه القواعد قواعد واقعيّة بخلاف قاعدة أصل البراءة ونظرائها فإنها قواعد ظاهريّة على تقدير كون مفاد البراءة اثبات الإباحة لا نفى العقاب فقط قوله مسئلة اصوليّة يجرى فيها الاستصحاب كالاستصحاب الجاري في باب الالفاظ كاستصحاب العموم والاطلاق وبقاء المعنى اللّغوى وعدم المعارض للدّليل الشّرعى على رأى القوم من كونها من قبيل الاستصحاب