حقيقة وكاستصحاب حجّية العام المخصّص والمطلق المقيد في الباقي بناء على جريانه قوله نعم يشكل كون الاستصحاب من المسائل الفرعيّة اه قد يعرف كون الشيء من المسائل بتدوين أهل الفن وقد يعرف بخواص العلم وقد يعرف بتعريف العلم وقد يعرف بموضوعه وقد يعرف بتصريح مهرة الفن والرّجوع إلى الموضوع أقوى الموازين ولذا ذكروا ان تمايز العلوم بتمايز الموضوعات قوله وقد جعل بعض السّادة اه هو السيّد العلّامة الطّباطبائى ره في فوائده في الأصول قوله رافع لحكم الأصل ومخصص لعمومات الحل اه والظاهر أن المراد بالأصل هو أصل البراءة وان المراد بعمومات الحلّ هو مثل قوله تعالى
أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ *
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
وأمثالهما وفيه اشكال إذ الأصل لا يعارض الدّليل والفقاهى لا يعارض الاجتهادى ولو كان الاوّل خاصا والثاني عاما ويمكن ان يكون مراده قدّس سره هو مثل قوله ع كل شيء لك حلال ولا ينافي الحكم بالتخصيص كونه حاكما عليه عندنا لان الحكومة أيضا تخصيص بلسان التفسير وهذا التوجيه سيأتي من المصنّف ره في ذيل الأمر العاشر من التنبيهات لكن كلام بحر العلوم قدّس سره في فوائده صريح في خلافه حيث قال إن الخاصّ وان كان استصحابا مقدم على العام وان كان كتابا وسيأتي في الباب المزبور نقل كلامه برمّته وشطر من الكلام في ذلك إن شاء الله اللّه العزيز قوله فلا اشكال في كونه حكما فرعيّا سواء كان التكلم فيه اه اما كونه حكما فرعيا فلانه متعلق بعمل المكلّف بلا واسطة والبحث فيه راجع إلى انّه هل يجب الحكم بالابقاء أم لا في الشبهات الموضوعيّة وهذا الحكم كلّى يكون وظيفة الشارع بيانه لأنّ ما ليس وظيفة الشارع بيانه هو اجراء الاستصحاب في الموارد الجزئية والشبهات الموضوعية المترتبة عليها احكام جزئية واما ان تكليف المكلّف في الشبهات الموضوعية ما ذا وانه يجب عليه الابقاء أم لا فهو حكم كلى فرعى لا بد ان يتمسك فيه ببيان الشّارع وبعد بيان الشارع بان الحكم فيها كلية وجوب الابقاء يسرى هذا الحكم الكلى إلى الجزئيات فيجب الحكم به فيها فهذا الحكم الجزئي وان كان مستفادا من الشّارع أيضا الا ان بيان الشّارع لم يتعلق به اوّلا وبالذّات بل ثانيا وبواسطة بيان الحكم الكلّى وامّا كون مسئلة الاستصحاب داخلا في الفقه على تقدير كون التكلم فيه من باب الظن « 1 » الحاصل منه حجّة أم لا فلان البحث فيه وان كان عن الحجية الّا انه ليس كل بحث عن الحجّية من الأصول وداخلا في المسألة
هامش
( 1 ) وان الظنّ