لا يكون كذلك فلا يكون من قبيل الاستصحاب قطعا وسيجيء شطر من الكلام في ذلك في مقام نقل رواية الخصال لحجّية الاستصحاب وفي أواخر هذا الباب عند التكلّم في امكان شمول مثل لا تنقض للاستصحاب وقاعدة الشك السّارى وعدمه وذكر شيخنا قدّس سره في مجلس البحث وفي الحاشية ان صاحب الفصول خالف في ذلك فجعل الشكّ السّارى من اقسام الاستصحاب لكنه قال إنه ليس بحجة ولا بدّ من نقل كلامه في الفصول حتّى يتضح حال النّسبة قال فيه في مقام تعريف الاستصحاب بعد ذكر انه عبارة عن ابقاء ما علم ثبوته في الزمان السّابق فيما يحتمل البقاء فيه من الزّمن اللّاحق والمراد بمعلومية ثبوته ما يعمّ معلوميته بحسب الظّاهر والواقع فانّ الأحكام الثابتة بحسب الظّاهر قد يستصحب كالاحكام الثابتة بحسب الواقع فيدخل فيه ما قطع بثبوته في زمان ثم شكّ في ثبوته في ذلك الزّمان وان كان المختار عدم حجّية الاستصحاب هنا وذلك لانّ العمل المقطوع به امر معلوم حال الشكّ وان لم يكن في نفسه معلوما فدخوله في الحد بالاعتبار الاوّل دون الأخير انتهى وهذا الكلام هو الّذى استفاد منه كون قاعدة الشكّ السّارى يكون أيضا من الاستصحاب لكنه ليس بحجة وقد صرح بذلك في الحاشية وأنت خبير بانّ الحكم بكونه استصحابا من جهة ان الحكم الظاهري المراد به عنده هو الفعلي يكون مقطوعا به في حال الشكّ ويكون الشكّ في بقائه لا نفس المتيقن السّابق الّذى تعلق الشك بوجوده في ذلك الزّمان فتسميته استصحابا من جهة كون الشكّ في بقاء الحكم الظاهري الثابت سابقا وذلك مما يكاد يكون صريح عبارته واخرج منه ما ذكره في آخر مبحث الاستصحاب حيث قال وكذا ما تخيّل بعضهم يعنى انه لا وجه له من أن عموم اخبار الباب يتناول ما إذا حصل اليقين بشيء ثم عاد شكّا لانّه ان أريد تناولها له باعتبار كونها يقينا بالشيء ففيه ان الظاهر من نقض اليقين بالشكّ نقض ما هو يقين حال النقض لا ما كان يقينا قبله وقد مر توضيحه في مسئلة المشتق وان أريد استصحاب حكم ذلك اليقين فهو وان كان يقينا فعليا الّا ان اليقين السّابق لم يقتضيه مطلقا بل ما دام ثابتا فلا سبيل إلى استصحابه بعد زوال اليقين لزوال المقتضى انتهى فانظر كيف صرح بأنه ليس استصحابا من جهة ثبوت اليقين السّابق بعد حصول الشك السّارى وانه انّما يكون استصحابا من جهة ثبوت الحكم الظاهري المتعلّق بالمتيقن السابق
إيضاح الفرائد — صفحة 481
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٨١