تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الاصوليّة بل إذا كان البحث عن حجّية شيء هو دليل على الحكم الشّرعى الفرعى الكلّى الذي شان الشارع بيانه والظن في المقام ليس ناظرا أو دليلا على الحكم الشّرعى الفرعى الكلى بل تامّل إلى الموضوعات الجزئيّة الّتى تترتب عليها احكام جزئية وليس شان الشّارع بيانها على ما ذكر فلا يشمله تعريف علم الأصول فقد ثبت الفرق بين استصحاب الحكم الشرعي واستصحاب الموضوع حيث إن الاوّل داخل في علم الأصول على تقدير العقل بخلاف الثاني ولا يقدح الواسطة في كون الاستصحاب الموضوعي داخلا في الفقه فإنه ليس كلّ واسطة مانعا بل الواسطة في استنباط الحكم الشرعي الكلى على ما عرفت عن قريب ولا تتاتى الشبهة « 1 » من مسائل الأصول لعدم وجود خاصيتها في المسألة إذ يعمل المقلّد بالاستصحاب بعد افتاء المجتهد بحجّيته في الشبهات الموضوعيّة لعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة اجماعا على ما سلف بخلاف الشبهة الحكمية هذا على تقدير كون البحث عن حجّية الظنّ الاستصحابي وامّا على تقدير كون البحث عن افادته للظن وعدمها فتكون المسألة من المبادى التصديقية - للمسائل الفرعيّة وامّا على تقدير كون البحث من جهة التعبّد في الشبهات الموضوعيّة - فكونه داخلا في المسألة الفرعيّة واضح إن شاء الله اللّه قوله من باب التعبد الظاهري هو مجرّد عدم العلم بزوال اه لانّ الشكّ في اللّغة هو خلاف اليقين فيشمل الظن أيضا وان كان على الخلاف واما ما احتمله المحقق القمي ره من تنزيل الأخبار على الظنّ أيضا فتطابق العقل والنقل فضعفه طاهر إذ لا نظر للاخبار إلى الظنّ وقد صرّح قدّس سره أيضا في القوانين بان حمل الأخبار على الظن مشكل قوله فالمعهود من طريقة الفقهاء اه لا يخفى انه ان كان حجّية الظنّ الاستصحابي لأجل دليل الانسداد أو ما يجرى مجراه فلا بد ان ينزّل على الظن الشخصي والظاهر أنه ان قيل بها لأجل الغلبة يكون أيضا كذلك وان كان التحقيق عدم حجّية الظن الحاصل منها أيضا مع قطع النظر عن دليل الانسداد وان كان لأجل بناء العقلاء أو حكم العرف فلا بد ان ينزل على الظن النوعي ويكون الظنّ المذكور من الظنون الخاصة والظاهر أن المحقق البهائي يقول به بناء على الثاني وح فيشكل مصيره إلى الظنّ الشخصي الّا ان ينزل بناء العقلاء عليه وهو بعيد يفهم وجهه من التأمل في نظائره من ظواهر الالفاظ وغيرها فان حجيتها غير منحصرة بصورة الظنّ الشخصي ويعلم أنه على تقدير كونه
هامش
( 1 ) السابقة الداعية إلى كونه