والقطع بثبوته في زمان الشك وانّه ليس بحجة من جهة انه ليس شكا في الرافع بل في بقاء اقتضاء المقتضى وان كان في عبارته نوع مسامحة ويشبه ان يكون ما نقله شيخنا قدّس سره عن فقيه عصره في كشف الغطاء من أن الأقوى جريان الاستصحاب في القسمين الاوّلين من الشكّ السّارى من قبيل ذلك أيضا وان الحكم بجريانه من جهة حجّية الاستصحاب عنده مطلقا واللّه العالم قوله وان توهّم بعضهم جريان عموم اه فرغم ان لا تنقض يثبت قاعدتين الاستصحاب وقاعدة الشك السّارى وسيجيء رد ذلك البعض في كلام المصنّف وشطر من الكلام في ذلك إن شاء الله اللّه تعالى قوله فلو شكّ في زمان سابق اه كما إذا تيقن بعدالة زيد يوم الجمعة وشكّ في عدالته في يوم الخميس قوله وقد يطلق عليه الاستصحاب القهقرى وليس من ذلك استصحاب عدم النقل لانّه حادث مسبوق بالعدم والأصل عدمه فهو استصحاب حقيقة عند البعض قوله ثم المعتبر هو الشكّ الفعلي وجهه ظهور قوله لا تنقض اليقين بالشكّ في اليقين والشكّ الفعليّين وقد صرّح بذلك صاحب الفصول أيضا في مقام ردّ المحقق السّبزوارى فان قلت إن الاحكام الظاهرية كالاحكام الواقعية ثابتة في الموضوعات اللّابشرطية ضرورة عدم امكان اخذ العلم في موضوعاتها للزوم الدور أيضا كالاحكام الواقعية كما عرفت منّا مرارا ومن المصنّف أيضا فيما سبق في الجاهل العامل بالأصل قبل الفحص قلت عدم اعتبار العلم بالحكم في موضوع الحكم الظّاهرى لا ينافي اعتبار اليقين والشكّ الفعلي فيه كما هو ظاهر وقد ذكر بعض المحققين في هذا المقام ان الوظيفة المقرّرة للجاهل بالحكم أو الموضوع تارة على نحو يكون هو المطلوب والمرغوب في هذا الحال كالواقع في سائر الأحوال كالصّلاة تارة على نحو يكون هو المطلوب والمرغوب في هذا الحال كالواقع في سائر الأحوال كالصّلاة بلا سورة في حال الغفلة والجهر والاخفات والاتمام في موضوع الجهل بوجوب القصر والجهر فيكون مناط المثوبة والعقوبة والاجزاء وعدمه هي الوظيفة المقررة وأخرى على نحو يكون الواقع هو المطلوب في هذا الحال دونها الّا ان جعلها في حال الجهل انما يكون لأجل تنجز الواقع عند موافقتها له وعذرا عنه في صورت مخالفتها كما هو الحال في مؤدّى الطرق والامارات فان كانت على الوجه الاوّل يمكن ان يكون لها ما للواقع في المراتب الأربع أولها المقتضى له والثاني انشائه والخطاب به واقعا ثالثها البعث والزّجر به فعلا ورابعها التنجز واستحقاق العقوبة على مخالفتها عقلا فيكون الآتي بها في حال الغفلة
إيضاح الفرائد — صفحة 482
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٨٢