تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وجه السّببية التامة لزمها انتفاء التّالى من انتفاء المقدّم واما انّ التعليق بالشرط أو الغاية أو الوصف مثلا يدلّ على الارتباط المذكور فلا دخل للعقل فيه لكنه ممّا يتوقف عليه اخذ النتيجة انتهى وهو يقتضى كون الحكم بالانتفاء عند الانتفاء من احكام العقل الغير المستقلّ مطلقا سواء قلنا بكون الدلالة من باب البيّن بالمعنى الاخصّ أو الأعم أو الغير البيّن وهو ينافي ما ذكره قبل هذا الكلام حيث قال ومثلوا للعقل الغير المستقل بالاستلزامات كوجوب المقدّمة وحرمة الضد والمفاهيم بناء على كون الدّلالة من الالتزام الغير البيّن أو البيّن بالمعنى الاعمّ لا البيّن بالمعنى الاخصّ فإنه على التقدير - المذكور من مداليل اللفظ عند الأصوليّين ولذا عنونها غير واحد في باب الالفاظ وان كان على التقدير الاوّل أيضا من دلالة اللفظ عند المنطقي المخالف للاصطلاح في دلالة اللفظ مع الأصولي إلى آخر ما أفاد ومثل الظن الحاصل بالاستصحاب فانّ صغرى القياس امّا شرعيّة ان كان المستصحب حكما شرعيّا أو وجدانية ان كانت غيرها كحياة زيد ورطوبة ثوبه وغيرهما على ما أشرنا اليه عن قريب ولا فرق في هذا القسم بين أن تكون الكبرى عقليّة والصّغرى غيرها وبين العكس ويمكن القتيل بالمثال الاوّل الّذى ذكرنا للعقل المستقل على تقدير كون الكبرى ثابتة بحكم الأخبار وان كان الحق انها بحكم العقل الإدراكي القطعي وان الأخبار مؤكدة له وهل الدليل العقلي في القسم الاوّل هو الحكم الصغروى الانشائي أو الكبروى الادراكي أو المجموع الحق هو الآخر لأنّ التوصّل إلى النتيجة انما هو بمجموع المقدمتين وح فيبقى الاشكال في القسم الثاني الذي يكون لكلّ من العقل وغيره مدخليته في الاستنتاج ويمكن ان يقال بجريان الاصطلاح الذي يكون لكلّ من العقل وغيره مدخلية في الاستنتاج ويمكن ان يقال بجريان الاصلاح في مثله بالدليل العقلي وان كان لغيره مدخلية فتامّل وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من أن الدّليل العقلي في الاوّل الصّغرى فقط وفي الثاني الكبرى ومن جميع ما ذكرنا ظهران المراد بالاستقلال هو كونه كذلك في الاستنتاج وبإزائه عدم الاستقلال وليس المراد عدم كونه مستقلا في حكمه كيف وكلّ حاكم مستقل في حكمه شرعا كان أو عقلا وما ذكره ره رد على بعض المتأخرين حيث جعل الاستصحاب من قبيل حكم العقل المستقل قوله انه حكم عقلي يتوصّل به إلى حكم شرعي بواسطة خطاب