تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ولا حرج حاكم على أدلة التكاليف قوله وقد ذكرنا توضيح ذلك اه قال في المكاسب في المسألة المزبورة انّما الاشكال في ان ما يرجع إلى الاضرار بالغير من نهب الأموال وهتك الاعراض وغير ذلك من العظائم هل يباح ذلك بالاكراه ولو كان الضّرر المتوعد به على ترك المكره عليه أقل بمراتب من الضّرر المكره عليه كما إذا خاف على عرضه من كلمة خشنة لا تليق به فهل يباح بذلك اعراض الناس وأموالهم ولو بلغت ما بلغت كثرة وعظمة أم لا بدّ من ملاحظة الضّررين والترجيح بينهما وجهان من اطلاق ادلّة الاكراه وان الضّرورات تبيح - المحظورات ومن أن المستفاد من أدلة الاكراه تشريعه لدفع الضّرر ولا يجوز دفع الضّرر بالاضرار بالغير ولو كان ضرر الغير أدون فضلا عن أن يكون أعظم وان شئت قلت انّ حديث رفع الاكراه ورفع الاضرار مسوق للامتنان على الأمة ولا حسن في الامتنان على بعضهم بترخيصه في الاضرار بالبعض الآخر فإذا توقف دفع الضّرر عن نفسه بالاضرار بالغير لم يجز ووجب تحمل الضّرر هذا لكن الأقوى الاوّل لعموم دليل نفى الاكراه لجميع المحرّمات حتى الإضرار بالغير ما لم يبلغ الدم وعموم نفى الحرج فان الزام الغير بتحمل الضّرر بترك ما أكره عليه حرج وقوله ع انما جعلت التقية لتحقن بها الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقية حيث دلّ على أن حد التقية بلوغ الدم فلتشرع لما عداه وامّا ما ذكر من استفادة كون نفى الاكراه لدفع الضرر فهو مسلم بمعنى دفع توجه الضرر وحدوث مقتضيه لا بمعنى رفع الضّرر الموجّه بعد حصول مقتضيه إلى آخر ما أفاد قوله ويمكن الرّجوع إلى قاعدة نفى الحرج يعنى في مورد يكون في أحد الطّرفين حرج بلا ضرر وفي الطرف الآخر ضرر بلا حرج قوله اما لحكومته عليه ابتدأ تصوير حكومة قاعدة الحرج على قاعدة الضّرر في غاية الاشكال بناء على ما قرّره من حكومة كلّ منهما على ادلّة الاحكام نعم الامر في الحكومة لقاعدة الحرج من جهة ذكر لفظ في الدين صريحا في دليلها اظهر منها لقاعدة الضّرر بناء على ما قرّرنا من عدم وجود لفظ الاسلام في روايات الخاصّة وان أمكن تصوير حكومة قاعدة الضّرر على الادلّة على تقدير عدم وجوده أيضا بناء على المعنى الذي اختاره المصنّف كما أشرنا اليه سابقا لكنه غير ما ذكره من حكومة قاعدة ففي الحرج على قاعدة نفى الضّرر على تقدير تسليم حكومة كل واحدة منهما نعم بناء على ما ذكرنا من كون الخبر محمولا على النّهى أو النفي الراجع اليه وانّ تقديمه لأجل وروده