تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
مفتاح الكرامة عند شرح قول المصنّف ولا حريم في الاملاك في لتعارضها ولكلّ واحد ان يتصرف في ملكه كيف شاء ولو تضرر صاحبه فلا ضمان فلو جعل ملكه بيت حداد أو قصار أو حمام على خلاف العادة فلا منع كما في المبسوط والمهذّب والغنية والسّرائر والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ونحوه ما في الشرائع والروضة والمفاتيح والكفاية وفي الأخير انه المعروف من مذهب الأصحاب وفي المبسوط والغنية والسّرائر انّه لا خلاف في انه لا يمنع من جميع ذلك وقيد عدم المنع في التذكرة بما إذا احتاط واحكم الجدران بحيث يليق بما قصده قال فلو فعل ما يغلب على الظن انّه يؤدّى إلى خلل في حيطان جاره فاظهر الوجهين عند الشافعية الجواز كما إذا كان يدق الشيء في داره دقا عنيفا فينزعج منه الحيطان أو حبس الماء في ملكه بحيث تنتشر منه النداوة إلى حيطان جاره ثم قال والأقوى انّ لأرباب الاملاك التصرف في املاكهم كيف شاءوا وتردد في جامع المقاصد في المنع وفي الضمان إذا فعل وكان يغلب على ظنّه ذلك ووقع خلل في حيطان جاره وقال في الكفاية يشكل جواز ذلك بما إذا تضرّر الجار تضرّرا فاحشا اى كما إذا حفر في ملكه بالوعة وفسد بها بئر الجار وكما لو اعدّ حانوته في صفّ العطارين حانوت حداد أو جعل داره مطبخة للآجر أو مدبغة اه وقد ظهر مما نقلنا من كلام صاحب الكفاية ان الأمثلة مقدمة على قوله ويشكل وممّا نقلنا عن مفتاح الكرامة ان قوله اى كما إذا حفر اه من كلامه ذكره بيانا لكلام صاحب الكفاية وان ذكر كلمة اى لا بد منه فظهر ان لفظ اى في كلام المصنّف لا بدّ منه أيضا وان سقوطه من قلمه سهوا أو من قلم الناسخ وان قوله انتهى « 1 » قوله واعترض عليه تبعا للرّياض ولننقل أولا كلام صاحب الرّياض ثم ننقل كلام صاحب مفتاح الكرامة المعترض على صاحب الكفاية تبعا له فنقول قال في الرياض بعد نقل كلام صاحب الكفاية كما نقلنا وفيه نظر فان حديث نفى الضّرر المستفيض معارض بمثله من الحديث الدال على ثبوت السّلطنة على الاطلاق لربّ الأموال وهو أيضا معمول به بين الفريقين والتعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه والترجيح للثاني بالأصل وعمل الأصحاب كما اعترف به ولا سيّما إذا استلزم منع المالك عن التّصرف ضررا عليه أشد من ضرر الجار أو مساويا أو أقل بحيث لم يتفاحش معه ضرره وينبغي القطع في هذه الصّورة
هامش
( 1 ) مشيرا إلى كلام صاحب الكفاية ليس في محلّه أيضا
إيضاح الفرائد — صفحة 461 | السيد محمد التنكابني