بما عليه الأصحاب واما فيما عداها فالظاهر ذلك أيضا لما ذكر وان كان الأحوط عدم الاضرار على الاطلاق وامّا الأخبار الدالة على نفى الاضرار في ملك المضار فمع قصور سند بعضها وعدم مكافأة لما مضى يمكن حملها على ما إذا قصد المالك بالتصرّف الاضرار دون رفع الحاجة كما يشعر به بعض تلك الأخبار ثم على تقدير تسليم ترجيح نفى الضّرر لا وجه لتخصيصه بصورة تفاحش الضّرر مع عمومه وشموله للغير انتهى وفي مفتاح الكرامة بعد نقل ما نقلنا عنه ونحن نقول لا معنى للتامّل والاستشكال بعد اطباق الأصحاب عليه تحصيلا ونقلا والأصل والخبر المعمول عليه بين المسلمين وهو النّاس مسلّطون على أموالهم بل هو متواتر واخبار الاضرار على ضعف بعضها وعدم مكافئتها لهذه الأدلّة تحمل على ما إذا كان لا غرض له الّا الاضرار بل فيها كخبر سمرة ايماء إلى ذلك سلمنا لكن التّعارض بينهما وبين الخبر المشهور تعارض العموم والخصوص من وجه والترجيح للخبر المشهور لاعتضاده بالأصل والإجماع وبانّه قد يستلزم ذلك ضررا على المالك أشد من ضرر الجار أو مساويا أو أقل والضرر لا يزال بالضّرر سلمنا ترجيح اخبار الاضرار لكن يجب العمل بها على عمومها ولا وجه لتخصيصها بما إذا كان فاحشا ثم انّ قول المصنّف نقلا عنه والترجيح للمشهور يعنى للخبر المشهور وليس المقصود فتوى المشهور مع انّه قد وقع التصريح بلفظ الخبر في كلامه والقرنية مع ذلك قوله بعد اطباق الأصحاب نقلا وتحصيلا عليه وعلى هذا فيكون المراد بالاجماع هو الاعمّ من المنقول والمحصّل قوله كما دلّ عليه خبر سمرة بن جندب في مفتاح الكرامة بعد ذلك قولا وفعلا حيث قال له صلى اللّه عليه وآله وسلّم انك رجل مضار وامر بقلع نخلته والرمي بها اليه وعليه بنوا الضّمان فيما إذا أجّج نارا في ملكه مع ظنّ الاضرار بجاره زيادة على حاجته أو من دون حاجة قوله لدفع ضرر يصيبه قال بعد ذلك ان تركها وبعض ما نحن فيه من هذا القبيل قوله في مثل ذلك قال بعد ذلك على المشهور قوله وعليه بنوا جواز الولاية من قبل الجائز قال بعد ذلك إذا خاف على أخيه المسلم ضررا في نفسه أو ماله الّذى يضر بحاله قالوا فإنه يجوز له ان يتولى ويباشر مظالم الظالم جميعها غير القتل وقالوا إذا خاف على أخيه المسلم ضررا في نفسه أو عرضه جاز له ان يتولى للجائر وكذلك إذا خاف الضرر على ماله واما إذا خاف على مال نفسه الذي يضر بحاله فإنه يجوز له كما تقدم والحاصل
إيضاح الفرائد — صفحة 462
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٦٢