اليه المصنف وأورد عليه شيخنا قدس سره في الحاشية قال ومنه يظهر تطرق المناقشة إلى ما افاده في الكتاب من أنه لو لم يكن اخبار الباب ظاهرة في الحكومة على عمومات التكليف لكان له وجه فإنه بعد الاغماض عن الحكومة كيف يمكن جمع المعنى المزبور يعنى المعنى الّذى ذكره الفاضل التّوني من أن المقصود من الخبر نفى الضّرر بلا جبران مع موارد الأخبار كالواردة في قضية سمرة وغيرها فلا بد على هذا المعنى من اختصاص الرّوايات بباب الضّمان والخيارات ونحو ذلك فلا تعرض لها لتحريم الاضرار بالنفس أو بالغير فلا بد له من التماس دليل آخر من عقل أو نقل أو كتاب أو سنة كما انّه على الوجه الثاني يختص باثبات التحريم للاضرار من غير أن يكون له تعرض لاثبات الوضع على ما عرفت بيانه فلا بد من التماس دليل آخر فالمعنى الجامع للمقامين المنطبق على موارد تمسّكهم بالأصل المذكور هو الوجه الاوّل هذا انتهى وأنت خبير بان التوهّم المذكور للفاضل النراقي في العوائد كما عرفت وهو ممّن اختار المعنى الاعمّ كما عرفت أيضا والوجه المذكور الّذى أشار اليه شيخنا قدّس سره هو الوجه الثالث الّذى نقله عن الفاضل التّونى واين مذهب أحدهما عن الآخر مع ما في جعله المعنى الاوّل الّذى ذكره المصنّف جامعا للمقامين من النظر لانّ المعنى الجامع للمقامين ما اختاره الفاضل القمّى في القوانين والفاضل النراقي في العوائد أخيرا على ما عرفت شرح ذلك مفصّلا لا ما اختاره المصنّف ره قوله هي كثيرة التخصيصات فيها اه قد تفصى بعض المحققين من المحشين عن تخصيص الأكثر باختياره ما ذكرنا في معنى الرّواية من جعل الخبر بمعنى النهى قال مضافا إلى أنه اسلم حيث لا يرد عليه بتخصيص كثيرا وأكثر ولا محيص عنه في المعنى الآخر الا بالتكلّف إذ عليه لا يعم الضّرر الناشى من قبيل التكاليف فيحتاج إلى التزام التخصيص بالنسبة اليه كما في ذلك المعنى فتامّل جيدا انتهى وقد تفصى في العوائد عن ذلك بان ما يكون بإزائه نفع وعوض واجر دنيوي أو اخروى لا يكون ضررا أصلا وقد عرفت مما نقلنا من كلامه شرح القول فيه وذكر في القوانين في مقام التفصي عنه ما حاصله انّ العسر والحرج والضّرر المنفيات هي الّتى تزيد على ما هي لازمة للطبائع التكاليف الثابتة من حيث هي الّتى معيارها طاقة المتعارف من أوساط الناس الذين هم الأصحاء الخالون عن المرض والعجز والعذر إلى آخر ما أفاد وفيه ان الحديث عام وتقييده بذلك فرع الدليل عليه مضافا إلى ما أورده عليه في العوائد فراجع قوله خصوصا على تفسير الضّرر بادخال
إيضاح الفرائد — صفحة 456
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٥٦