عن قريب والظاهر أن المصنّف أراد ما ذكرنا من قوله إذا كان بعنوان واحد وممّا ذكرنا يظهر عدم ورود بعض الاشكالات الّتى أوردها بعضهم عليه الّا ان ورود العام في المقام في مقام الامتنان وتحديد الضابط يرهن ما ذكره المصنّف قدّس سره في هذا المقام وما احتملنا من عدم الاستهجان مطلقا واللّه العالم قوله خصوصا إذا كان المخصّص اه علم المخاطب بالمخصّص حين الخطاب غير معلوم بل الظاهر عدمه كما هو مقتضى النظر إلى رواية سمرة وغيره مع أن علم المخاطب ليس له كثير مدخلية في الاستهجان أو عدمه قوله كما في المؤمنون عند شروطهم ان كان المراد بالشرط هو مطلق الالزام والالتزام كما عن الصّحاح فالخارج هو الشّروط الابتدائية وغيرها وهو في غاية الكثرة وان كان المراد به الإلزام والالتزام في البيع ونحوه فالخارج عن العموم هو الشّروط المخالفة لمقتضى العقد والمخالفة للكتاب والسنّة وغير ذلك قوله حكمة لا يعتبر اطرادها كما في مثل الموارد المذكورة قوله وفي بعض المقامات يعتبرون اطرادها كما في العبادات من الوضوء والغسل وأمثالهما قوله مع أن الظاهر من الرّواية اه وجه الظهور كون اللفظ حقيقة في الضّرر الشخصي فلا بدّ ان يؤخذ به حتى يظهر خلافه قوله الّا ان يستظهر منها اه لعل الاستظهار من جهة استدلال الامام عليه السّلام بالخبر لثبوت الشفعة مع عدم الضّرر في جميع الموارد أو من جهة ملاحظة ان أغلب علل - الشرع حكمة لا علل حقيقية بحيث يكون الحكم دائرا مدارها والظنّ يلحق الشيء بالاعمّ الأغلب فلا بدّ من التزام استعمال لفظ الضّرر في عموم المجاز كما قيل لكون المناط في بعض الموارد الضرر الشخصي كما عرفت قوله فتامّل قد يقال في وجهه ان العقد في باب الشفعة ليس متزلزلا إذ ملكية المشترى تامّة ولذا يجوز له بيع ما اشترى غاية الأمر ان للشفيع اخذ المبيع من المشترى الثاني ورد الثمن اليه وهو كما ترى ويمكن ان يكون وجهه ان ما ذكر لا يصلح لتقديم ضرر المغبون والشفيع وغيرهما فيتعارض الضرر ان فلا بد في الحكم بتقديم ضررهم من وجه آخر وهو التمسّك بالشّهرة والإجماع وغيرهما وقيل في وجه التقديم انّ ضررهم أقوى قوله يرجع إلى الأصول والقواعد إلى أصل البراءة في غالب الموارد وإلى غيره في غيره قوله إلى قاعدة نفى الحرج يمكن جعل قاعدة نفى الحرج مرجحا ويمكن جعلها مرجعا ويمكن الترجيح في الفرض المزبور بحديث الرّفع أو الرّجوع اليه لأنّه أيضا كقاعدة لا ضرر
إيضاح الفرائد — صفحة 458
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٥٨