تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرعي يلزم منه ضرر فيعمل فيه بمقتضى التعارض والترجيح وقال في موضع آخر ان من موارد تعارض نفى الضّرر مع دليل آخر ما لو استلزم تصرف أحد في ملكه تضرر الغير فإنه يعارض ما دلّ على جواز التصرّف في المال مثل قوله ص الناس مسلّطون على أموالهم تعارض العموم من وجه فقد يرجح أدلة نفى الضّرر بما مرّ من المعاضدات وقد يرجح الثاني انتهى كلامه وامّا عبارة الرّياض والكفاية فسيأتي من المصنّف نقلهما ومن العجيب بعد ذلك ما زعمه بعض المحشين من النسبة إلى صاحب القوانين والفوائد كون القاعدة من باب الأصول بحيث لا يعارض الدّليل أصلا مع أن كلامهما صريح في انّها من الأدلة الاجتهادية قوله فالاوّل مثل ما دلّ على الطهارة بالاستصحاب اه فان ما دلّ على الطّهارة بالاستصحاب مثلا يدل على ترتيب جميع آثار الواقع فيكون ناظرا إلى مثل قوله ص لا صلاة الا بطهور ودالا على أن اثر الطّهارة الواقعية وهو جواز الدخول في الصّلاة مثلا معها مترتب على الطّهارة الاستصحابية فيجوز الدخول معها أيضا في الصّلاة وتصح صلاته أيضا فيكون المراد من قوله ص بطهور الأعم من الطهارة الواقعية والظاهرية وكذلك إذا كانت الطهارة ثابتة بالبينة بل هي أولى بالحكومة لكونها من الامارات دون الأصول ولا يخفى ان أصل الطّهارة أيضا كذلك ولعله خصه باستصحاب الطهارة لأن لسانه لسان ترتيب آثار الواقع وان كان من الأصول التعبدية على التحقيق وقد ناقش فيما ذكره المصنّف ره شيخنا المحقق قدس سره في الحاشية نظرا إلى أن الاستصحاب مثلا ليس في مرتبة قوله ص لا صلاة الّا بطهور فانّه ممّا يثبت شرطية الطهارة للصلاة في الواقع فكيف يمكن جعل الاستصحاب المثبت للطّهارة في مرحلة - الظاهر شارحا لها ومبنيا للمراد منها بحيث يكون المراد من الأدلة الواقعية الأعم من الواقع والظاهر فالّذى يقتضيه التحقيق البناء على كون مؤدى الامارة المعتبرة والاستصحاب نفس الواقع الأولى بحسب الآثار والاحكام فليس هنا تخصيص لا بحسب الواقع ولا بحسب الظاهر ولا تصرف في موضوع الخطاب الواقعي بتعميمه لما يشمل مفاد الأصل والامارة أصلا وانما هنا حكم آخر في الظاهر لوجوب البناء على كون مؤدى الامارة عين الواقع ما دامت قائمة واين هذا من الحكومة قوله ان كان الآخر أقوى منه لا يخفى ان القوة