وهو انشاء التحريم فيمكن ان يقال بتقدمها على الأدلة من جهة ورودها في مقام الامتنان مع انّه يمكن القول بتقدم القاعدة على الادلّة المثبتة للاحكام العبادية من جهة ان دلالتها بالاطلاق مثل قوله تعالى
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ *
وغير ذلك ودلالة القاعدة بالعموم من جهة ان المراد منها حرمة كلّ ضرر واضرار مع أن النّهى يدلّ على الفساد في العبادات فتقدم عليها من هذه الجهة أيضا وامّا بالنّسبة إلى المعاملات مع قطع النظر عمّا ذكر من ورود القاعدة في معرض الامتنان الموجب لتقديم عمومها على عمومها فيمكن ان يقال بعدم التنافي بينهما فلا معارضة إذ حرمة عقد أو ايقاع لا ينافي لزوم ترتب الآثار عليها كما أنه لا تنافى بين القاعدة وبين الصّحة بمعنى ترتّب الأثر وان لم يكن لازما ولذا استدل بعض العلماء بالقاعدة على ثبوت الخيار وذكر في الرّواية ثبوت حق الشفعة من جهة القاعدة مع ملازمتهما للصّحة بمعنى ترتّب الأثر ثم إن الفرق بين الالتزام بحكومة القاعدة وبين الحكم بالتقدم من جهة الامتنان واضح إذ على الاوّل لا يمكن تقديم المحكوم على الحاكم ولو كان في غاية القوة وعلى التقدير الثاني يمكن القول بتقدم بعض العمومات على القاعدة إذا كان أقوى منها من بعض الجهات كما لا يخفى ثم انّه قد استدلّ على ما ذكره المصنف من الحكومة باستدلال النبي ص وخلفائه المعصومين عليهم السّلام بتقدم القاعدة على بعض العمومات كما في قصة سمرة ومسئلة الشفعة وغيرهما وكذلك استدلال جمع من الفقهاء على ثبوت خيار الغبن وبعض الخيارات الآخر في مقابل أوفوا بالعقود وقوله ص النّاس مسلطون على أموالهم وما يظهر من غير واحد اه كصاحب القوانين والرياض والكفاية والعوائد قال في القوانين والثالث ان قاعدة الضّرر مثل أصل البراءة وأصل العدم وغيرهما فلا يعارض بها الدليل أو هي من الادلّة وعلى الثاني هل يخصص بها الادلّة أو يرجع إلى المرجحات لان بينهما تعارضا من وجه قال بعد جملة كلام له لعلنا سننقلها فنقول قاعدة لزوم البيع تعارض قاعدة الضرر وبينهما عموم من وجه ويحكم بالخيار ترجيحا للثاني من جهة العقل والعمل وغيرهما ولو كان من باب الأصل لما عارضت الدليل انتهى وقال في العوائد ان نفى الضرر أصل من الأصول كسائر الأصول والقواعد الممهدة ودليل شرعي يستدل به في موارده فإن لم يكن له معارض فالامر واضح وان كان بان يدل دليل آخر على ثبوت حكم