تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الخاصّة غير الأخبار كالاجماع المنقول والشهرة على تقدير حجّيتهما من باب الخصوص ولا بدّ من الرّجوع إلى ساير الأدلة أيضا كالاجماع ودليل العقل والكتاب المجيد وذلك ظاهر

[ تذنيب ( ذكر الفاضل التونى لأصل البراءة شروطا آخر . . . ) ]

قوله الاوّل ان لا يكون اعمال الأصل موجبا اه لا يخفى ان هذه الشروط ليست لأصل البراءة فقط بل للأصول الثلاثة أصل البراءة وأصل العدم وأصل عدم التقدم ويدلّ على ما ذكرنا صريح كلامه في الوافية كما سننقله عن قريب ومراده باصالة البراءة اما استصحابها أو اصالة النفي والظاهر هو الثاني قال قدس سره في الوافية الباب الرابع في الأدلة العقليّة وهي اقسام الاوّل ما يستقل بحكمه العقل كوجوب قضاء الدّين اه القسم الثاني استصحاب حال العقل اى الحالة السّابقة وهي عدم شغل الذمّة إلى أن قال ووجه حجّيته ح ظاهر إذ التكليف بالشيء مع عدم الاعلام به تكليف الغافل وتكليف بما لا يطاق أيضا ويدلّ عليها الأخبار أيضا كما سيجئ مع ما فيه الثالث اصالة النفي وهو البراءة الأصلية قال المحقق الحلى اعلم أن الأصل خلو الذمّة إلى آخر ما نقله المصنّف في باب أصل البراءة ثم قال إن بيان هاتين المقدمتين مما لا سبيل اليه الّا فيما يعم به البلوى ثم قال بعد بيان عدم السّبيل في غير عام البلوى وبيان السّبيل اليهما في عام البلوى ونقل جملة من الأخبار في ذلك رغما منه ان مراد القوم من اصالة البراءة نفى الحكم في الواقع وانّه يحصل الظنّ بعدمه في الواقع في الثاني دون الاوّل ما هذا لفظه والفرق بين هذا القسم يعنى القسم الثالث والقسم الثاني بناء الاستدلال في القسم الثاني على انتفاء الحكم في الزمان السّابق واجرائه في اللّاحق بالاستصحاب فيرد عليه ما يرد على حجّية الاستصحاب في نفس الحكم الشّرعى ولهذا اعترضت الشافعية على الحنفية بان قولكم بالاستصحاب في نفى الحكم الشرعي دون نفسه تحكم وبنائه في هذا القسم على انتفاء الدّليل على ثبوت الحكم في الحال سواء وجد في السّابق أم لا نعم لمّا اعتبر في القسم الثاني عدم العلم بتجدد ما يوجب ثبوت الحكم اللاحق بعد الفحص المعتبر في الحكم ببراءة الذمّة كان كلّ موضع يصح فيه الاستدلال بالقسم الثاني يصح بهذا القسم أيضا فلذا لم يفرق جماعة بينهما وعدّوهما واحدا ثم قال والمراد من الأصل في قولهم الأصل براءة الذمّة هذا المعنى اى الراجح أقول وقد عرفت انه مبنىّ على عدم الدليل وكونه دليلا على العدم وقد فصل فيه بين عام البلوى وغيره كما هو صريح كلامه ومراده من أصل العدم واصالة عدم التقدم هو هذا المعنى اعني الراجح أو بمعنى القاعدة والدّليل على