تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وبعبارة أخرى الشكّ في الحكم الأصولي كالشكّ في الحكم الفرعى من جهة وجوب الفحص وقد نبّه بهذا شيخنا ره قوله لكن الشأن في صدق هذه الدّعوى يعنى في تشخيص مصاديق هذه الدعوى التي هي بمنزلة كبرى كلية وان إضافة علماء البلد واعطائهم من مصاديق هذه الكبرى الكلّية أم لا فعلى هذا تكون الدعوى مسلّمة عنده وانّما الاشكال في انطباقها على المورد ويمكن ان يريد ولعلّه الظاهر بان أصل الدعوى غير صادقة فان العلم الاجمالي انما يكون منجزا للتكليف إذا كانت جميع أطراف الشبهة محلّا لابتلاء المكلّف فوقوع كثير من المكلّفين في مخالفة الواقع كثيرا لا يوجب تنجز العلم الإجمالي على غيرهم ممن لا يعلم بوقوعه « 1 » أو صاحبه في مخالفة الواقع في الثوب المشترك لا توجب تنجز التكليف على أحدهما بل وقوع شخص واحد من الأزمنة المتدرجة مع عدم ابتلائه بالوقائع دفعة لا يوجب وجوب الاجتناب عنه كما عرفت من المصنّف في باب الشبهة المحصورة قوله ففيه انه مسلم ولا بجدى اه والعجب منه قدس سره أنه قال في باب الأدلة العقلية بجواز الارتكاب حيث لا يلزم المخالفة القطعيّة في الشبهة المحصورة بل وان استلزم كما يستفاد من بعض كلماته وقال بخلافه في باب وجوب الفحص عن المخصص حيث استدل بادلّة متعدّدة منها العلم الاجمالي بوجود المخصّص والمقيّد وقد ذكر ذلك في مواضع حتى آل امره إلى وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية في مثل المثال المزبور ولعله يقول بل هو الظاهر بوجوب الاحتياط مع عدم الفحص قوله فينفى بالأصل الرّجوع إلى أصل البراءة مع كون وجوب الفحص شرطيّا لا معنى له بل لا بد في مثل المقام الرّجوع إلى اصالة عدم الحجّية كما نبه عليه الأستاذ قدّس سره فلعله أورده على رأى الغير قوله عن وجدان الدليل بل عن كلّ ما يصلح ان يكون دليلا حتى الظن المطلق على القول به قوله ويختلف ذلك باختلاف الاعصار بل بالنسبة إلى شخص واحد في وقتين في وقت وجدان الكتب وفقدانها قوله في الكتب الأربعة وقد صار الفحص في زماننا سهلا بالرجوع إلى الكتب الجامعة لاخبار الكتب الأربعة وغيرها كالبحار والوافي والوسائل بل لعلّه يكفى الرّجوع إلى بعض كتب الفقه المفصلة الجامعة للاخبار والأقوال كالجواهر ثم إنه لا يكفى الرّجوع إلى الكتب المزبورة مطلقا بل على تقدير حجّية الظنون الخاصّة فقط والّا فعلى تقدير حجّية الظنّ المطلق لا بدّ من الرّجوع اليه على تقدير فقد الظنون الخاصّة المطلقة أو المقيّدة بل على تقدير حجّية الظن الخاصّ فقط لا بدّ من الرّجوع إلى ساير الظنون
هامش
( 1 ) مخالفة الواقع كما أن العلم بوقوعه