العبارة ممنوع أيضا إذ مع عدم العلم بوجود ذي المقدّمة كيف يثبت وجوب المقدّمة بداهة كون الشكّ في أصل التكليف من جهة الشكّ في الموضوع قوله مع كون الزّائد على تقدير وجوبه اه بل إذا كان الأقل والأكثر ارتباطيين يجرى فيهما أصل البراءة عند المصنّف وقد نسبه إلى المشهور سابقا وان نسب غيره خلافه إليهم قوله وظاهره جريان الأصل اه مع أن تعذر الفحص لا يوجب الرجوع إلى البراءة مع وجود العلم الاجمالي قوله لان ردّ خبر مجهول الحال ليس مبنيا اه يمكن ان يكون مراد صاحب المعالم وصاحب القوانين على تقدير كون وجوب التبيين شرطيا كما هو الظاهر من الامر الوارد في أمثال المقام مضافا إلى الاجماع عليه كما ذكره المصنّف في بحث حجّية خبر الواحدان في مجهول الحال يتبيّن في بعض الموارد أحدهما التبين في انه فاسق واقعي أو عادل واقعي فان ظهر بعد التبين انه فاسق يبقى التبين الّذى سنذكره في الفاسق وان ظهر كونه عادلا فلا يجب التبين الثاني وان لم يظهر شيء فهو لا يكون أسوأ حالا من الفاسق فيكون العمل به أيضا مشروطا بالتبين وظهور صدقه بعده وثانيهما التبين في حال خبره وانه صادق أو كاذب وثبوت التبين الاوّل من جهة تعليق الحكم على الفاسق الواقعي والتبين الثاني من جهة قوله تعالى فتبيّنوا فظهر الفرق بين الآية وبين المثال إذ ليس في الثاني الّا التبين الاوّل الّذى ذكرنا ثبوته في الآية وممّا ذكرنا يظهر النظر في قول المصنّف والّا لجاز الاخذ به اه إذ لا يقولون بجواز الاخذ بل ردّه كما هو مقتضى التبين الثّانى بل ما في ذيله من الرّجوع إلى اصالة عدم الحجّية في صورة الشكّ من جهة قيام الادلّة الأربعة عليه إذ مقصودهما هو التمسّك بالآية في رد خبر مجهول الحال من جهة المقدّمة القائلة بوجوب الفحص من جهة تعليق الحكم على الفاسق الواقعي فلا يحتاج إلى الرّجوع إلى الأصل المزبور بل لا يجرى مع دلالة الآية على عدم الحجّية نعم يرد عليهما عدم تمامية المقدّمة الخارجيّة وعدم اقتضائها لوجوب الفحص كما سيورده وهو مطلب آخر نعم يمكن ان يقال بوجوب الفحص في خبر مجهول الحال إذا كان في سند الروايات الدالّة على الاحكام الكلّية الالهيّة وان كان الشكّ فيه شكا في الموضوع ابتداء الّا انّه يرجع إلى الشكّ في الحكم لان مضمون خبر المخبر حكم كلّى الهى فكما انه يجب الفحص في صورة الشكّ في الحكم كذلك في موضوعه مع أن اصالة عدم الحجّية أيضا لا تجرى الا بعد الفحص والياس
إيضاح الفرائد — صفحة 416
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤١٦