تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
المذكور في القوانين أيضا بمثل ما ذكره المصنّف ره فراجع قوله بانيا على الاقتصاد عليه لا بانيا على السّئوال والفحص بعد الفراغ قوله لانّ الشاك في كون المأتيّ به اه والفرق بينه وبين العامل بالبراءة بعد الفحص مع أن أصل البراءة لا يعين ماهيّات العبادات فيبقى الشكّ معه أيضا ان العامل بالبراءة معذور وله ان يلقى احتمال جزئية السّورة ولا يعتنى به بخلاف الجاهل فإنه ليس بمعذور ولا يخفى ان قصد التقرب في الاوّل انّما هو بملاحظة الامر الظاهري وهذا مبنى على كون الامر الظاهري مقربا قوله فالأقوى صحته أو انكشفت مطابقته للواقع يعنى مطلقا سواء قصر في تحصيل العلم بان كان مترددا أو شاكا في أول الأمر فلم يتفحص حتّى حصل له الغفلة أو الاعتقاد بعدم وجوب السّورة مثلا من جهة قول الأبوين أو غيرهما أو لم يقصر بان كان غافلا أو معتقدا من اوّل الامر بل قيل إن الامر في الاعتقاديات أيضا كذلك وانه يكفى ما اعتقده دليلا وأوصله إلى المطلوب وان كان تقليدا كما يفهم من كلام المحقق نصير الدين قدّس سرّه قوله لبيان الطرق الشرعيّة الّتى لا يقدح اه يعنى ادلّة رجوع المقلّد إلى المجتهد انّما هي لبيان معذورية العامل بالتقليد وسقوط العقاب وعدم وجوب القضاء والإعادة مع عدم انكشاف الخلاف بل مع انكشافه أيضا فيما إذا ثبت دليل على الاجزاء فيه كما قرر في موضعه لا الاجزاء مطلقا إذ ليس هو مذهبه أو انه مبنى على مذهب الغير قوله لا لبيان اشتراط الواقع بها يعنى ليس التكليف الواقعي مقيدا بالطّريق لا في مرتبة الواقع ولا في مرتبة الفعلية امّا الاوّل فلزوم الدّور كما ذكر مرارا وامّا الثاني فلما ذكره قدّس سره في ردّ الشيخين المحققين صاحب هداية المسترشدين وصاحب الفصول في باب دليل الانسداد وغيره مشبعا ويشير اليه عن قريب أيضا

[ ولنختم الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص بأمور ]

قوله ان العبرة في باب المؤاخذة والعدم اه هنا صور أربع مطابقة الواقع والطريق في الحكم الالزامى مطابقتهما في غيره وكون الواقع حكما الزاميّا والطّريق دالّا على عدمه وبالعكس ولا اشكال في الأوليين وانما تظهر ثمرة الخلاف في الأخيرتين قوله فيعاقب في الصّورتين في الصّورة الأولى لمخالفة الواقع وفي الصّورة الثانية لمخالفة الطريق قوله فلا عقاب في الصّورتين اما في الصّورة الأولى فلموافقة الطّريق الدال على الإباحة وامّا في الصّورة الثانية فلموافقة الواقع الّذى هو الإباحة قوله وليس التكليف بالطّريق الظّاهرية الّا لمن عثر عليها ليس التكليف بالطريق الظاهريّة مقيدا بالعثور عليها لان التكليف بالطّرق