تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
على المتامّل ومن هنا ظهر انّه كان عليه ان يقول يعلم انحصار المعلوم بدل يحتمل فليتامّل قوله فتامّل أقول قد أجاب قدّس سره عن استدلال الأخباريّين المانعين عن الرجوع إلى البراءة في الشبهة التحريميّة التكليفيّة القائلين بوجوب الاحتياط بالعلم الاجمالي المزبور بجوابين وملخّص الجواب الثاني الّذى ذكره هناك انه بعد الفحص واحراز جملة من التكاليف بالعلم أو بالامارات بحيث يحتمل انحصار المعلوم بالاجمال فيها ينحل القدر المتيقن من المعلوم بالاجمال بها من جهة كون لسان الامارات لسان تعيين الواقع بها في مؤدّياتها كالبيّنة القائمة على الموضوعات فلا باس باجراء أصل البراءة في الزّائد لانّه من الشكّ البدوي ويظهر منه قدّس سرّه هناك كفاية ذلك والمستفاد من قوله مع انّ هذا الدّليل انّما يوجب الفحص اه عدم كفاية انحلال القدر المتيقن من العلم الاجمالي بالأدلّة والامارات وانّه لا بدّ من الفحص أزيد من ذلك وح يمكن ان يكون وجه التامّل عدم كفاية انحلال المزبور من جهة ان لسان الامارات ليس لسان الحصر حتى يرتفع القدر المتيقن من المعلوم بالاجمال بذلك بل وجوب العمل على طبقها فقط وهذا الوجه للتامّل بعيد بل هو غير مرضى للمصنّف كما يستفاد من النظر إلى مجموع كلماته في الكتاب ويمكن ان يكون وجهه ما أشرنا اليه في الحاشية السّابقة من انّ الالتزام بوجود العلم الاجمالي في جميع الوقائع غير سديد لعدم العلم ولو اجمالا بوجود احكام الزاميّة في غير ما بأيدينا ويمكن ان يكون وجهه الفرق بين هذا المقام حيث قلنا - بعدم كفاية انحلال العلم الاجمالي وانه يجب الفحص أزيد من ذلك والمقام السّابق حيث قلنا بكفاية الانحلال المزبور في الرّجوع إلى أصل البراءة من جهة ان الفرض في المقام السّابق اثبات الامكان والقوّة فقط وان المانع إذا كان هو العلم الاجمالي كما ذكره الخصم فبارتفاعه وانحلاله لا يبقى مانع للرّجوع إلى أصل البراءة فلا ينافي ثبوت شرط له وهو الفحص ولو مع عدم العلم الاجمالي والغرض في هذا المقام اثبات الوقوع والفعليّة ومن المعلوم انّ الرجوع إلى أصل البراءة فعلا لا بدّ فيه من وجود جميع الشرائط مضافا إلى ارتفاع جميع الموانع ولا يكفى فيه عدم وجود المانع فقط ولذا عدل عن الوجه الخامس وقال فالأولى ما ذكر في الوجه الرّابع وليس قوله فتامّل في بعض النسخ قوله من انّ العقل لا يعذر اه يعنى ان المناط في وجوب الفحص هو احتمال الضّرر الّذى يجب دفعه مطلقا كما هو مبنى الوجه الرّابع لا إلى انّه شكّ